«القضية الكردية في تركيا وعملية السلام» في ندوة لرابطة كاوا للثقافة الكردية

      اقامت رابط كاوا للثقافة الكردية في صالة مركز ” آلا ” بهولير عاصمة اقليم كردستان ندوة بعنوان  ” القضية الكردية في تركيا وعملية السلام  ” , لكل من السياسي الكردي السيد ياشار كايا والسيد مسعود تك سكرتير الحزب الاشتراكي الكردستاني- تركيا.

      مجموعة من الاسئلة طرحها مقدم الندوة  د.

ابراهيم محمود مستفسرا عن الاسباب التي دعت  زيارة وزير الخارجية التركية وفتح القنصلية التركية بهولير لدولة مثل تركيا  تمثل ثقلا دوليا في المنطقة بعد معاداتها وتنكرها للكرد لاكثر من ثمانين سنة , وهي اسئلة تتم  تناقلها وتداولها للراي العام التركي  والكردي وللعالم اجمع , وهي تطرح نفسها لمرحلة متقدمة يتوجب التوقف عندها وحقائق يمكن مناقشتها بالنسبة للسياسيين ولمؤسسات المجتمع المدني وللتنظيمات السياسية.
 السيد ياشار كايا.

استهل السيد ياشار كايا مداخلته بسرد موجز عن االحكومات المتعاقبة على تركيا بعيد تفتت الامبراطورية العثمانية وانكارها للكورد لاكثر من ستة وثمانين عاما , بالرغم وجود بعض الوجوه الكردية في البرلمانات التركية المتعاقة , واهمية القضية الكردية في المنطقة , 
واشاد السيد كايا بدوره بحكومة السيد رجب طيب اردوغان وبانها حكومة شجاعة تعترف للمرة الاولى بوجود الشعب الكردي , وفي المقابل يتطلب من الكرد ان يتجاوبوا مع هذه المبادرة بليبرالية سياسية مثلها مثل الليبرالية الاقتصادية.
واشار الى اهمية كردستان الشمالية بالنسبة لكردستان الجنوبية من حيث الجغرافيا ومن حيث السكان حيث ان عدد سكان الكرد في كردستان الشمالية يتجاوز خمس وعشرون مليونا.
واضاف بان اردوغان ليس ضد الكرد من حيث الانفتاح على القضية الكردية ومعالجة حلها بالوسائل الديمقراطية .فالمبادرة في افتتاح قناة فضائية باسم TRT6 يعتبر بحد ذاتها افلاس سياسي للدولة التركية بعد التنكر للوجود الكردي.
وتطرق الى المصالح المكتسبة التي يمكن للدولة التركية ان تجنيها من خلال حل القضية الكردية ’ ان كان بالنسبة لدخولها ي الاتحاد الاوربي او مع الولايات المتحدة الامريكية او مع كردستان العراق , مؤكدا بان عهد حكومة السيد اردغان هو ايجاد حل للقضية الكردية بعيدا عن الرؤى والمواقف المتشنجة سواء كانت بالنسبة للاحزاب الراديكالية التركية او بالنسبة للجانب الكردي.هذا بالاضافة الى مواضيع اخرى مثل حل المشكلة مع حزب العمال الكرد ستاني عن طريق الاتحاد الاورربي او مع الولايات المتحدة الامريكية.

وبان ب ك ك اوصل القضية الكردية الى نقطة توقفت عن الاستمرارية وخاصة مشروع السلام المطروح.
السيد مسعود تك
     حول عملية السلام اشار السيد مسعود تك الى وجود عوامل عدة لهذه العملية منها ماهو خارجي ومنها ماهو داخلي ساتوقف عند الاخيرة منها.
بالنسبة لعملية السلام فانها ليست الاولى بالنسبة للكرد وقضيتهم  وانما سبقتها مشاريع اخرى , وهي المشاريع التي وضعت تركيا جل امكاناتها لاذابة الشعب الكردي وانكار وجوده.
وبالنسبة لهذه العملية فانه لها اهميتها الكبيرة كما اشار السيد ياشار كايا وهوالاعتراف بالوجود الكردي, وهي تكملة لمبادرة الرئيس السابق السيد توركوت اوزال الذي يقال أنه اغتيل من قبل العسكر.
واضاف بان معالجة المشكلة الكردية تبدأ اولا من لدن الاتراك الذين يتوجب ان يغيروا من ذهنيتهم الانكارية للكرد , ولاينسى ايضا بانه يتحتم على البعض من الكرد بان يغيروا من ذهنيتهم المتشنجة , وهنا لابد من التذكير بان لدى القادة الاتراك ذهنية مزدوجة في معالجة القضية الكردية , كما هو الان لدى السيد اردوغان ولربما في حال الاستمرار بهذه الذهنية فان القضية  ستعود الى المربع الاول , بالاضافة الى وجود اجنحة متعددة في حزب السيد اردوغان  وقوة العسكر والقوميين الاتراك والبيروقراطيين والمحكمة العليا اتي تكبح من جموح السيد اردوغان  , واضاف بان العملية السلمية هي من نتاجات:
–         النضال الكردي وعلى مدى عشرات السنوات في سبيل الحصول على حقوقهم المشروعة.
–         هناك جهات معينة في الدولة التركية توصلت الى قناعة بانه لايمكن حل القضية الكردية بالقوة .
–         بانتهاء الحرب الباردة كانت القضية الكردية على الدوام قربانا على استمرارية هذه الحرب.
–         الوجود الامريكي في المنطقة واختلال موازين القوى لدى الدول التي كانت ترى في نفسها بانها صاحبة اليد الطويلة لحل الكثير من المسائل الهامة في المنطقة لاعتبارات عديدة .
–         المحاولة الامريكية هي منح تركيا دورا في المنطقة وهناك من مؤشرات بهذا الخصوص , مثل العلاقة بين تركيا وكردستان العراق وحل المسالة الكردية لديها , ومسالة تدفق الغاز والنفط عبر الاراضي التركية  ومشروع ابوكو .
وهذه العملية برمتها هي من مصلحة الجميع بما فيهم الكرد ولهذا يتواجب على الكرد بان يراعوا مصالحهم , وخاصة بان اردوغان لديه برنامج سيطرحه على البرلمان قريبا وبالاخص فيما يتعلق بالقضية الكردية .
هذا وقد شارك العديد من الحاضرين في مداخلات وتوجيه إستفسارات حول عملية السلام ووفود السلام التي توجهت الى تركيا من قبل مقاتلي حزب العمال الكردستاني والتحديات التي تواجه هذه العملية ومدى استعداد الكرد لها ,  للمحاضرين الذين ردوا على كافة التساؤلات .
  هولير – كردستان العراق  3 – 11 – 2009
الهيئة الادارية
رابطة كاوا للثقافة الكردية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…