شلال كدوالا ان طول امد الحوار بشكل مفرط لا مبرر له لبته، وبات يخلق اجواء سلبية هنا وهناك، ربما يعكس سلباً على الجهود المبذولة منذ فترة ليست بوجيزة، واصبحت تتعالى بعض الاصوات ومن لدن بعض الاطراف المشاركة في الحوار بالذات، تعبر عن استيائها البالغ من المماطلة والتسويف وطول الانتظار، لذلك لا بد لكل المعنيين ان يعملوا ويبذلوا اقصى جهودهم المخلصة، من اجل تسريع الخطى لتحقيق الهدف المنشود، الذي من شأنه ان يؤدي الى اوسع التفاف من الجماهير الكردية حول هذا المجلس دون غيره من الاطر ان وجدت، او في حال تشكيل اطار آخر، كردة فعل ربما من قبل البعض الذين لا يريدون الخير للحركة الكردية.
لقد حازت هذه الفكرة ومنذ لحظات ولادتها الاولى، على دعم وتأييد كبيرين ليس من قبل الكرد السوريين وحدهم فحسب، بل من لدن معظم القوى السياسية في اجزاء كردستان الاخرى الثلاث، حيث يبدي الجميع بمناسبة وغير مناسبة تأييدهم المطلق وحماسهم الشديد لهذا المشروع، وليس مستبعداً في حال تمكن الاحزاب المتحاورة من انجاز مشروع المجلس السياسي، ان يحذو الكرد في اجزاء كردستان الاخرى حذو الكرد السوريين، بالرغم من انهم يعتبرون الاخ او الشقيق الاصغر، لكن هذا الامر لا يمنع قطعاً من ان يستفاد اشقائهم الكبار من تجاربهم، اذا كان لديهم تجارب جيدة وناجحة في هذا المضمار.
ان الواجب القومي والوطني يملي على الاحزاب المتحاورة فيما بينها تسارع خطواتها، وبذل اقصى الجهود الممكنة للتوافق على نقاط الخلاف المتبقية بينها، كما ان الافراط في اطالة امد الحوار، لا يخدم بكل تأكيد الاهداف المرجوة من جولات الحوار الماراثونية، بل على العكس تماماً.
وان انجاز هذا الاطار، سيعد بحسب المراقبين والمهتمين بالشأن الكردي السوري، اكبر واهم انجاز للحركة الكردية في سوريا، ان لم نقل الانجاز الوحيد او اليتيم، بعد سلسلة الاخفاقات والانتكاسات، التي استمرت لاكثر من اربعة عقود من الزمن.
انطلاقاً مما تقدم، فأن المجلس السياسي المزمع تشكيله، ضرورة حياتية للحركة السياسية الكردية في سوريا لا بد منها، وان اي انتكاسة او تراجع عن هذا المشروع، سوف يؤدي بكل تأكيد الى اتساع الفجوة بشكل مرعب ومخيف بين الحركة وجماهيرها، واقل ما يقال هو ان الافكار، التي تدور في بعض الاوساط، والتي تقول بأن الكرد في كردستان سوريا يفتقرون الى حركة تقود نضالاتهم، سوف تصبح حقيقة ساطعة، لا يستطيع اي شخص التهرب منها، مهما كان متحزباً ومناوراً ومتخندقاً مع هذه الجهة او تلك.






