التهجم على الحركة التحررية الكردية

دلدار غزالي
 

  ان المتتبع لصفحات المواقع الكردية الالكترونية يلاحظ بوضوح الهجوم اللاذع على الحركة التحررية الكردية واحزابها المختلفه ونعتها بصفات قاسية وكان الحركة بمختلف فصائلها لم تعد ضرورية والملاحظ ايضا ان الهجوم ياتي من قبل أشخاص يدعون الوطنية والمحسوبية على الشعب الكردي .

ليس بخاف على أحد أن الاحزاب الكردية تعاني من انقسامات حادة وعجز عن القيام بما هو مطلوب منها.

وانا هنا لا ابرر للاحزاب الكردية في سوريا تقصيرها بل تستطيع فعل الكثير افضل من الموجود ولكن ايها الاخوان لا يجوز ان ننسى ايضا الظروف الموضوعية والهجمة الشرسة التي تتعرض لها رموز الحركة وزعمائها في الاونة الاخيرة
 فبعد ان زجت السلطة بالمعارضة العربية المتمثلة في اعلان دمشق واضحا انها استطاعت اسكات صوتهم ولم يبقى امامها غير الاحزاب الكردية فلذلك تتعرض اغلب الزعامات الكردية الفاعلة والنشطاء الكورد للاعتقال والتضييق عليهم بمختلف السبل ومحاربتهم في لقمة عيشهم وكما انني الاحظ ان اغلبية اللذين يهاجمون الحركة واحزابها هم موجودين في الخارج حيث نسي الاخوة او تناسوا بانهم قد هربوا هروبا من الوطن في ليلة لا يوجد فيها ضوء القمر نعم انهم هربوا من الملاحقات الامنية او من الظروف المعيشية السيئة او من الواقع الاجتماعي السيئ الموجود وبعد ان تنفسوا الصعداء اصبحوا يهاجون الحركة بشدة وينعتونها بصفات شتى بل يدعون الى الغائها وكانهم بذلك يحاربون مع النظام في نفس الخندق المعادي للحركة وبالتالي يحاربون الشعب الكردي ان شاؤوا ام ابوا وموقفهم هذا يبدو وكانهم يدفعون بالحركة وزعمائها الى سلوك مواقف تؤدي بهم الى التهلكة والانتحار ومن ثم ياتوا اصحابنا الثوريين جدا للظهور في المنابر الاعلامية الحرة في اوروبا ويتسلقون فوق ظهورنا نحو المجد والشهرة اعذروني ايها الاخوان ان اقول لكم بان موقفكم هذا انتهازي حتى العظم ومن يريد ان يقدم لشعبة المغلوب على امره الافضل مما تقدمه الحركة الكردية عليه ان ياتي الى الوطن وعندها فليقل ما يشاء ولن يلومه احد بل سنمشي خلفه وتحت رايته الثورية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…