إلى إبراهيـم الكبيـر: أعتـذر، أنا آسـف

ديـــار ســـليمان

أتوجه بهذا التوضيح، إلى القراء الكرام، علني أزيل به بعض اللبس الذي رافق مقالي الوداعي (وداعآ للسلاح)، والذي سيبقى وداعيـآ.
فلقـد رد عليه الأستاذ إبراهيم اليوسف بمقالٍ، أحسست من كلماته مدى الألم الذي سببته له ولغيره نتيجة تسـرعي، ورغم ذلك دعاني وهو يكابر جروحه الى الإستمرار في الكتابة.
قمت بإستغلال مناسبة العيد، فتقدمت إليه بالتهنئة، مرفقة بالإعتذار منه، عما سببته المعلومات الواردة في مقالي من جروحٍ لمشاعره.
وهكذا كانت بيننا رسائل متبادلة، تعرفت من خلالها، على مناضلٍ عنيد، لا يُشـق له غبـار، وشاعرٍ رقيق الإحساس في الوقت ذاته.

و قد علمت، بأن المعلومة، التي نقلت لي، بتدخل الأستاذ لدى أحد المواقع، لإزالة مقالٍ لي، تفتقر الى الدقـة، كما أن الأستاذ اليوسف، كان قد تلقى نفيآ بهذا الخصوص، من أصحاب الشأن، الذين أثق بدوري بهم.
وبهذه المناسبة، أوضح أيضآ، بشأن ثورتي، على مقاله الأول، فأقول، أن الكثيرين قد ركبوا موجة الكتابة عن الأسماء المستعارة، مع أن المسألة لا تعنيني شخصيآ، ولكن قلة المعارف، يجعل الأمر يظهر على غير ذلك، ولكن الأمر، رغم ذلك، إختلف معي، حين تناوله الأستاذ، على ما بيننا من تواد، بالشكل الذي تناوله، حيث إنه، المقال ـ مقالـه ـ جاء في لحظة عصيبة بالنسبة لي، فحملته أكثر مما يحتمل، وإتخذت قراري بناءً على ظروفي الشخصية، بإعتبار المقال كالقشة التي قصمت ظهر ديـــار، مع أنه لم يكن كذلك، و لم يكن موجهآ لي، ما أقتضى مني إعتذارآ آخــرآ.
نقطة أخرى على القدر ذاته من الأهمية، فلقد حشرت في المقال، معلومة، عن شخصٍ مقرب مني، ظننت بأنه يقوم بالإساءة لي، وهكذا تكرر الحال، وشط بي الخيال ثانية، فلقد أخطئت التشخيص مرة أخرى، و حملت عثرة صاحبي، و زلة لسانه، ما لا تحتمل، وفسرتها بعيدآ عما يقتضيه سياق صداقتنا الممتـدة، التي كانت، مزيجآ، من الود والإحترام، وقسوت عليه، مخالفآ إحساسي، الذي نادرآ ما أخطأ، وقابلت تضحياته بالجحود.
 لذلك، ومع أن صديقي، قد لا يعلم، وقد لايتوقع، أنني عنيتـه بإساءتي، فإني أعتذر منه هو الآخر، ولن أعتذر منه شخصيآ، فقد يبقى على عدم معرفة بتلك الإساءة، وهذا ما سيخفف عني عذاب الضمير.
إننـي، وأنا إذ أغادر الوسط الثقافي، كوني لم أعد أصلح له، وإنه لم يعد لدي ما أقوله، فإنني أعتذر كذلك، من القراء الكرام على إهدار وقتهم، وأحيي القائمين على المواقع الإلكترونية على سعة صدرهم، وأتمنى لكل من يقرأ هذه الكلمات التوفيق.
مع خالص ودي
ديـــار ســـليمان

23.09.2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…