الاسماء المستعارة -ورقة- مع أم ضد

دومام اشتي

منذ عدة أيام أطل علنا السيد الكاتب إبراهيم اليوسف المحترم والذي أحبه كتاباته كثيرا , واقرأها بشغف كبير , وهو بحق رائد في الكتابة والشعر الكوري والعربي على حد سواء.

لكنني وللأمانة الفكرية ولأول مرة أقف مذهولاً ومندهشاً بل أنني حزنت جداً لما قرأته في مقالة الكاتب العزيز إبراهيم اليوسف المحترم , في دعوة منه إلى ترك كل, وربما البعض, مِن مَن لا يكتب باسمه الصريح الكتابة والابتعاد عن التعبير والاسترسال فيما يشعر به ويحسه وفي ما يراه من مظالم ,وخاصة, إذا كانت صادرة من أشخاص يؤذون القضية ولا يخدمونها , بل إن السيد إبراهيم المحترم , يدعوا علانية إلى الكتابة بالأسماء الصريحة والكتابة حصرا بالاسم الصريح  قد يكون بين سطور كتابة هذا الرجل المحترم شيء من الحق وكثيرا من المصداقية والأكثر من الحقيقة فيما لو كانت تحمل في طياتها نقداً لجهة أو شخصية سياسية ما لكن ؟
 أستاذي العزيز : أعلم انك من أولائك الرجال الذين أتمنى ذات يوم أن التقي بهم وأن أحادثهم وأصاحبهم في جلساتهم ومجالسهم لثقافتك وعلمك , لكن ؟ هل كل من لا يستطيع الكتابة باسمه الصريح , هل عليه الرحيل , وهل ينبغي على كل من لا يقدر على الكتابة باسمه الصريح , ينبغي عليه الرحيل , ثم والأنكى هل تعتبر أن كل من يكتب باسمه الصريح هو خير من يكتب و خير ما يُكتب , اقسم أن جوابك سيكون , لا قطعاً, وعزراً أن أجبت نيابة عنك لكن الحقيقة لا تحجب بالغربال

عزيزي الكاتب المحترم : أنا اتفق معك بأن ظاهرة الأسماء المستعارة تجلب وجع الرأس والمتاعب وخاصة لأصحاب المواقع الالكترونية ناهيك عن فضح المستور , وهذه الأخيرة في كثير من الأحيان تكون حقائق دامغة , لكن أنت أكثر الناس يعلم بسبب موقعك وقربك من الوسطين الثقافي والسياسي الكوردي, السرطاني, أنه حتى الكتابات التي تزيل بأسماء وتواقيع حقيقية لأصحابها الحقيقيين , فأنهم ليسوا بمنأى عن الخطر سواء الأمني وحتى الكوردي نفسه , فكم من مرة وكم من أمثلة وكم من أشخاصاً ضُربوا وشُتموا , بل وهُددوا من قبل من يُكتب ضدهم , والأمثلة كثيرة وكثيرة وأنت خير من يعلم بها ,
لنتفق مع الأخ إبراهيم  اليوسف المحترم ، ظاهرة الأسماء المستعارة والمعارة تشكل إرباكا حقيقياً للبعض وخاصة حين تكون الشبهات تدور حول شخص ما بريء تماماً بينما ” الجاني” يكون حر طليق , وهنا أضع إل”جاني” بين مقتبسين لأدلل عليه فقط وأدلل على كل من يضع نفسه في هذه الخانة ولأميزه عن الكاتب أو شبه الكاتب الذي يجتر قلمه مرارة شعبه وهموم وطنه ويحملها على كتفيه الهزيلين نتيجة الجوع والمرض في أغلب الأحيان وباعتقادي أنك وبسبب خبرتك الطويلة في هذا المستنقع الكوردي الذي وصل إليه تعلم جداً أن  من يدفع الضريبة ومن يدفع الثمن ليس الأ بائع الخبز والبندورة وبائع الحليب ونادل المطعم و………الخ من هذه المهن باختصار شديد لا يدفع ثمن هذه المهاترات الآ الفقير المعدم بماديته والغني جداً بحبه وشغفه لوطنه 
وهو من يخشى الكتابة باسمه الصريح بل هو من يخشاه ذلك الظالم المتعجرف الذي يتلاعب بالعقول
أستاذي العزيز : في كل مرة أقرا فيها مقالاتك استفيد منها , اقرأها بتمهل , أعيد قرأتها وفي النهاية لا اخفي إعجابي بك وبقلمك الجريء والذي أتمنى أن أصادفه ذات يوم , لكن هل لي من سؤال يتيم أتمنى من جنابكم الموقر الرد عليه : هل تعتقد أن صاحب النخوة والقلب الجريء والدم الكوردي الصافي , هل بمقدوره نقد أبيه أو أخيه أو حتى جاره باسمه الصريح خاصة في ما يتعلق بمآسي الأحزاب الكوردية الموقرة
بل سأذهب أبعد من ذلك لأقول : هل ياترى يجب على كل من لا يكتب باسمه الصريح قطع لسانه , أعاقة تفكيره , تفقيع عيناه , وسد أذانه .
عزيزي الأستاذ إبراهيم اليوسف المحترم : هل يعُتبر كل من لا يكتب باسمه الصريح عقبة أمام التقدم المنشود , أم أنه , أن كان محايداً – ناقداً – جاداً- وصادقاً, ذا هدف محدد , هل يعتبر أمر أخر وان اعتبر أمر اخر فهنا اتفق معك في ضرورة تشكيل لجنة حيادية من اجل تقييم هذه الأمور وتقييم الأسماء المستعارة , لكن وهنا نقف أمام عقبة أخرى هي اكبر من المشكلة التي نجتمع حولها – مشكلة من هي تلك اللجنة – أن كان بين تلك اللجنة أناس نُقدوا بقسوة , أو من بين أعضاء تلك الجنة من ينتسب إلى احد الأحزاب الكوردية وهي بدورها مسار جدل ونقاش ونقد مستمر , أو لنقل أن أعضاء اللجنة هم من الحياد والمستقلين , لكن تُرى هل سيكون بمقدورهم الأستمرا على نفس الوتيرة فيما إذا لو تعرض احدهم لنقد لاذع فضح المستور وكشف المخبأ
الكاتب الكبير إبراهيم يوسف المحترم : صدقني أنني أضم صوتي لصوتك في مسعاك لتطهير الانترنيت والفضاء الكتروني الكوردي من الغوغائيين ومن المندسين ورجال الفساد والمرتبطين والعملاء , لكن !؟؟؟كيف
عموماً أنا شخصياً أناشد السيد الكاتب ديار سليمان أن لا يترك الساحة ل”حديدان” لان حديدان سيكون أكثر الناس سعادة وأكثر الناس فرحاً بغياب قلمك وبرحيل أمثالك , ولا اعتقد انك المعني الوحيد أو المعفى عنه من هذه الكتابة , بل كلي أمل أن تكون المغذى من الكتابة هي من أجل كف البلاء وأبعاد الأذية عن الغير , لكن حبذا لو أنه هناك طريقة أخرى غير كسر أقلامنا وأقلامهم وأقلامهن
مرة أخرى لن نترك الوطن…… لأننا لا نكتب بأسمائنا

ملاحظة : السيد الكاتب إبراهيم اليوسف قد لا يكون بحاجة إلى كتابة كتابتي هذه ليعرف الحقيقة والصواب , بل كلي ثقة أن في جعبته من المستور أعظم من المعلن ولعلها تكون في الصالح العام وهذا ما اعتقده أيضا

وبالنسبة لديار سليمان فيا صديقي لو قام كل شخص منا بترك عمله لمجرد نقداً لحق به لما وجد شخصاً باق في عمله أبداً , فما بالك أن كان النقد الموجه لك صادراً من شخص لا يبتغي سوا حفظ ما تبقى من ما ضاع بين سجالاتنا .

باعتقادي هناك سوء فهم , أما من , القارئ أو من الغلط الواقع في شمل كل من يكتب باسم مستعار

Domam11@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…