بايدن: واشنطن مستعدة لبذل المساعي الحميدة لتسوية الخلافات بين بغداد وأربيل

  نائب الرئيس الأميركي بعد لقائه رئيس إقليم كردستان: بارزاني يتفاوض بحسن نية
اختتم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته للعراق التي بدأها الثلاثاء الماضي بزيارة أربيل عاصمة إقليم كردستان مساء أول من أمس، حيث التقى رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.

وأعلن بايدن في ختام اجتماعاته استعداد واشنطن لبذل «المساعي الحميدة» بين بغداد وأربيل، معربا عن الأمل في حل المشاكل العالقة بين الطرفين بـ«النوايا الحسنة».

وقال بايدن للصحافيين بحسب الترجمة العربية لتصريحاته التي أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية «من الممكن حل المسائل على أساس النوايا الحسنة بين حكومتي الإقليم وبغداد، وقد تركزت اجتماعاتي مع (الرئيس جلال) طالباني و(رئيس إقليم كردستان مسعود) بارزاني و(رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي حول مجموعة مسائل صعبة بحثنا فيها بشكل طويل».

وتابع «أنا على اقتناع بأن لدى الطرفين نوايا حسنة ورغبة حقيقية في العمل على معالجة هذه المشاكل».
 وأوضح بايدن «هناك قضايا مهمة في حاجة إلى البحث والرئيس بارزاني والبرلمان الجديد لكردستان سيواجهون مسائل رئيسية خلال الفترة المقبلة، وما لفت انتباهي استعداد والتزام بارزاني استئناف الحوار على أساس النوايا الحسنة مع بغداد».

وأشار بايدن إلى أن دور واشنطن في معالجة مشاكل العراق الداخلية يكمن في إبداء المساعي الحميدة كونها «تتفهم وتعترف بأن العراق دولة ذات سيادة لكننا على استعداد لبذل مساعينا الحميدة من أجل حل المشاكل».

وأكد بايدن أن واشنطن «ستلتزم إقامة علاقات طويلة الأمد مع عراق موحد».

وختم «نحن على استعداد للشراكة التي أبداها الرئيس بارزاني وجميع القادة العراقيين لاتخاذ خطوات بغية معالجة جميع المشاكل».


من جهته، قال بارزاني إنه «بحث مجموعة قضايا مهمة» مع نائب الرئيس الأميركي.

وأضاف «كانت آراؤنا متطابقة في حل المشاكل بالحوار والتفاهم واتفقنا على معالجة المشاكل بالحوار، وأكدنا التزامنا جميعا بالدستور العراقي ومعالجة المشاكل بحسب الدستور».

وتابع «كانت الزيارة فرصة جيدة لتبادل الآراء حول الأوضاع في العراق بشكل عام وعلاقة الإقليم في إطار العراق الفيدرالي مع الولايات المتحدة الأميركية».


وفي إطار زيارته الثالثة للعراق منذ توليه مهام منصبه العام الماضي التقى بايدن طالباني في أربيل قبيل لقائه بارزاني.

وأكد طالباني أن التقارير التي تتحدث عن تدهور العلاقات بين الكرد والعرب في العراق لا أساس لها من الصحة إطلاقا وأن العلاقات الكردية ـ العربية في العراق متأصلة ومتينة وتاريخية، وقال «إن العلاقات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد تتجه نحو الأفضل باتجاه حلحلة المشاكل والملفات العالقة، وذلك بعد لقاء رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في منتجع دوكان مطلع شهر أغسطس (آب) المنصرم والذي مهد السبيل أمام حل تلك القضايا».

كما استعرض طالباني في لقائه مع بايدن الجوانب المتعلقة بقضية كركوك ومشروع قانون النفط والغاز في العراق، والعقبات التي تعترض سبيل حل هاتين المسألتين، مشددا على ضرورة الاحتكام إلى الدستور العراقي الذي وضع خارطة طريق لحل مسألة كركوك عبر المادة 140.


من جانبه ركز بايدن على الانتخابات النيابية القادمة في العراق وأهميتها ووصفها بالمصيرية على اعتبار أنها ستمكن القوى السياسية الأخرى من معالجة المشاكل القائمة في العراق، مشددا على ضرورة إنجاح مشروع المصالحة الوطنية، مجددا إصرار الإدارة الأميركية على مواصلة دعم العراق والعملية السياسية فيه، منوها إلى أن تحقيق الاستقرار في العراق له أهمية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة، وقال «إن انسحاب القوات الأميركية من العراق لا يعني إطلاقا نهاية الدعم الدبلوماسي الأميركي للعراق».

أربيل: «الشرق الأوسط»

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…