انتحار شاب من منطقة الجزيرة ببندقية صيد في دمشق نتيجة سوء أوضاعه

أقدم الشاب آزاد محمد أمين مراد من مواليد قرية كرهوك، وهو في مقتبل العمر على الانتحار في دمشق، يوم الاثنين تاريخ 14/ 9/ 2009 ، بينما كان يعمل لدى صاحب أحد البساتين ببندقية صيد لأسباب غامضة, ولكن انتشار (ظاهرة الانتحار) بين الشباب في الآونة الأخيرة، أصبحت مدعاة للقلق وتعكس مدى اليأس والإحباط، وحالات الاكتئاب، التي يصاب بها هؤلاء الشباب، وأكثرها عائد للضغوطات الاقتصادية، والاجتماعية، والهجرة القسرية التي تتعرض لها منطقة الجزيرة، ما يؤثر عليهم سلباً، كما إنهم يتعرضون للإهانات والمضايقات، وتحطيم الذات، من قبل بعض أصحاب وأرباب العمل، كونهم فقراء ولا يملكون حلا آخر سوى تحّمل هذه الإهانات، لكسب رغيف أسرهم…
 وللأسف، إن ردود أفعالهم قد تتحول أحياناً، إما إلى الانتحار، أو إلى الضياع، والهروب من الأهل، وترك المدارس والتعليم، والتسكع في شوارع دمشق، والمحافظات الأخرى، حيث لا رقابة، ولا توجيه، ليصبحوا لقمة سائغة للانحراف  

والشاب آزاد هو احد أبناء المجردين من الجنسية (الأجانب) وأخ لسبعة أشقاء، وقد سافر إلى دمشق للعمل، وإعانة أهله على موجهة ضنك الحياة، كما أنه كان مثالاً للأخلاق والمثابرة على العمل، وحالة انتحاره تؤكد بأنه تعرض إلى حالة اكتئاب ويأس من الحياة، وعدم تحمّل المزيد من ضغوطها، فأقدم على جريمة الانتحار، ضد نفسه أولاً، و ومن ثم ضد أهله، وأحبائه، وأصدقائه، ومجتمعه أخيراً.
 
منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف تتقدم ببالغ العزاء لأسرة الشاب آزاد، وتطالب الجهات المعنية، بالالتفات إلى منطقة الجزيرة، ووضع خطط ومشاريع اقتصادية، بإعادة الروح إليه، وإلغاء المرسوم 49 تاريخ 10-9-2008 وإعادة الجنسية إلى من انسلخت منهم نتيجة الإحصاء الاستثنائي لعام 1962
 
16-9-2009
 منظمة حقوق الإنسان في دمشق- ماف

www.hro-maf.org
لمراسلة مجلس الأمناء
kurdmaf@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…