كرد الإمارات يقيمون مجلس عزاء بوفاة السياسي الكردي عادل اليزيدي

شهدت إمارة الشارقة مراسيم مجلس عزاء بوفاة السياسي الكردي عادل اليزيدي، الذي وافته المنية في إحدى مستشفيات إقليم كردستان العراق يوم الأربعاء الماضي بعد صراع طويل مع المرض.
وشارك في مجلس العزاء الذي نظمته إدارة الجالية الكردية في مقر المركز الثقافي العربي بالشارقة عدد من أعيان وأبناء الجالية، قدموا من الإمارات السبع لتقديم واجب العزاء لأهل الفقيد تقديراً للمكانة التي تركها يزيدي بعد سنوات قضاها في خدمة شعبه.

وأكد الإعلامي جمعة عكاش في كلمة إفتتاحه لمجلس العزاء أن خصال و أعمال عادل اليزيدي ستبقى في ذاكرة الجميع، مشيرا إلى أنه رحل عنا جسداً، لكنه باقٍ بيننا بروحه، وأضاف أن المنارة ستبقى وضَّاءة والنور وقاداً والركيزة الوطنية قائمة في وصفه للراحل.
وكان للدكتور علاء الدين جنكو في كلمة ركَّز فيها على أن الراحل كان بمثابة المظلة لجميع أبناء الجالية  مؤكدا على أن عادل اليزيدي رغم ما كنا نسمع عن إنتماءاته الحزبية و لكنه لم يتلون بأي لون و بقي على نهج الكردايتي مساندا داعما القضية الكردية بدون أي حسابات محدودة وذكر الحضور بالشجاعة التي كان يتحلى بها في لقاءاته الإعلامية في مواجهة أعداء القضية الكردية.


 و ذكر السيد ابو بروسك في كلمته بالدور الفاعل الذي قام به عادل اليزيدي في دعمه و تواصله إبان إنتفاضة قامشلو في 2004 و الحراك الإعلامي الذي كان يقوم به  بشكل مباشر و غير مباشر هو و أنجاله معبرا عن أسفه العميق بفقدان دور الراحل على الساحة الكردية.


و تطرق السيد وليد حاج عبد القادر لسيرة حياة الفقيد النضالية و روح التحدي التي كان يتحلى بها مما جعله يتمتع بمحبة الشارع الكردي بكل أطيافه و كان أسمه يتردد بين الشاب الكردي المتحمس من مقتبل عمره، و أكد على أنه كان له ما يتمناه و تنفس عبق الحرية في كردستان الحرة و أنها  كانت  محطته الأخيرة .
وقال الكاتب سيامند ميرزو في حديث العزاء كلمة أكد فيها على خصائل الفقيد ودوره في المشهد السياسي الكردي، مؤكدا على أن أبناء الفقيد وذووه مطالبون بإكمال مسيرته.
واختتم السيد عارف رمضان رئيس الجالية الكردية في دولة الإمارات العربية المتحدة وعبر فيها عن إمتنانه العميق لهذا الإلتفاف الكردي في هذه المناسبة الأليمة و ذكر بأننا في حضرة رحيل شخص كعادل اليزيدي تعجز الكلمات عن إفاءه حقه و مكانته في قلوب الكرد فهو سليل عائلة مشهود لها بالنضال و الدفاع عن حقوق الشعب الكردي و دفعت هذه العائلة  ضريبة ذلك غاليا بالعيش قسرا بعيدين عن أرض الوطن كما عرج على الاهتمام المنقطع النظير الذي أبدته وسائل الإعلام العربية والكردية برحيل الفقيد و أختتم كلمته بالقول : أن التاريخ الكردي سيذكر دائما عادل اليزيدي كشخص قدم الغالي والنفيس خدمة لقضية شعبه و وطنه و سيبقى خالدا في ذاكرة الكرد أبدا.
ثم شكر السيد علي شلال بإسم عائلة اليزيدي الحضور على تجشمهم عناء الطريق و قال : إن عادل اليزيدي و ذكراه ليسا ملكا لعائلته بل هو ملك لجميع الكرد.
و سبقت مراسيم العزاء مأدبة إفطار بثواب روح الفقيد أقامتها مؤسسة سما كرد للثقافة والفنون للمناسبة نفسها في إحدى مطاعم الشارقة حيث ابلغ قرابة 1000 شخص من ابناء الجالية عن طريق رسائل التلفون (SMS  ( وقد لبى الدعوة عدد لا بأس به من أبناء الجالية والضيوف.


دبي –   سماكرد

  صور العزاء بعدسة سماكرد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…