تشييع الشخصية الوطنية عادل اليزيدي إلى مثواه الأخير في سريه كانيه

شيع يوم أمس الجمعة الموافق لـ 11/9/2009 السياسي الكردي عادل اليزيدي إلى مثواه الأخيرة في مدينة سريه كانيه في غربي كردستان, و قد كان من المقرر تسليم الجثمان في الساعة العاشرة صباحا و لكن تم تأخير تسليم الجثمان حتى الساعة الثانية و الربع ظهرا و ذلك بسبب الإجراءات الروتينية الطويلة و الملتوية, وقد اتجه الجثمان القادم من جنوب كردستان عبر بوابة تل كوجر إلى مدينة سريه كانيه عبر الطريق الدولي يرافقه قوى أمنية للتأكد من سلوكه الطريق الدولي وعدم مروره عبر الطريق الموازي للشريط الحدودي و المار من المدن الكردية قامشلو, عامودا, الدرباسية و سريه كانيه.

و قد رافق الجثمان موكب كبير مؤلف من المئات من العربات و الحافلات حيث وصل إلى مدينة سريه كانيه حوالي الساعة الرابع و النصف عصرا واتجه الموكب نحن منزل الفقيد الذي لم يراه منذ أكثر من ثلاثين عاما و لإلقاء النظرة الأخيرة عليه, و قد اتجه الموكب بعد ذلك نحو مقبرة سريه كانيه ليتم دفن بجوار والده و في المدينة التي ابتعد عنها رغم حبه لها.
و قد ألقيت العديد من الكلمات للشخصيات و الكتاب و الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية كما أرسلت برقيات من شخصيات سياسية ودبلوماسية كردية.
كما ألقيت كلمة حزب الاتحاد الديمقراطي  PYDحيث تقدمت بتعازيها إلى ذوي الفقيد و الشعب الكردي الذي خسر بوفاة السياسي الكردي عادل اليزيدي كاتبا ومناضلا و صوتا حرا عُرف بمواقفه المبدئية و المدافعة عن حركة التحرر الكردستانية بقيادة PKK وقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان, وأكدت على إن مواقفه في المنابر الإعلامية لا تزال تحتل في ضمير الأحرار من الكرد موقعا ومكانة خاصة يفتخر بها كل كرديٍ شريف.
و قد رفعت صور السيد عبد الله أوجلان و رموز الكونفدرالية الديمقراطية و رددت النسوة الكرديات الزغاريد والشعارات خلال إلقاء الكلمة.
و الجدير بالذكر إن السلطات السورية استنفرت مراكزها الأمنية للحيلولة دون مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطية PYD في مراسيم التشييع كما حاولت بعض الأجهزة الأمنية في طريق العودة من المقبرة إلى اعتقال بعض النسوة الكرديات المشاركات في التشييع ضاربة عرض الحائط كل الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تسمح بالمشاركة لأي مواطن في أداء واجبه تجاه الفقيد و ذويه.

 
 و قد كان التواجد الأمني عند المقبرة كثيفا وقامت الأجهزة الأمنية بتصوير الجموع المشاركة في التشييع و ممثلي الأحزاب والمنظمات التي ألقت الكلمات, ورغم الاستنفار الأمني للحيلولة دون مشاركة منظومة مجتمع غربي كردستان و حزب الاتحاد الديمقراطي PYD فقد شاركوا في التشييع و مراسيم الدفن بكثافة تلقي بالشخصية الوطنية عادل اليزيدي.

المصدر: المؤسسة الإعلامية في منظومة غربي كردستان- سريه كانيه 12/9/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…