انتخابات فرع نقابة المحامين الحسكة….. نشاط انتخابي على الهامش المتروك ؟؟

حسن برو

من المزمع أن تجري الانتخابات العامة لفرع نقابة المحامين بالحسكة في يوم الاثنين 14/9/2009 ليتم انتخاب مجلس الفرع والأعضاء المتممين للمؤتمر العام ، و عادةً يتكون مجلس الفرع (7) أعضاء وذلك بحسب عدد أعضاء الهيئة العامة للفرع الذين يتجاوز عددهم (850) عضواً ،ويبدو أن التنافس على أشده حيث يتبادل الزملاء الزيارات في هذه الفترة بالذات والبعض يأتي ببرنامجه الانتخابي مكتوباً ،والأخر شفاهاً ،ولكن ما يجري في الكواليس أعظم من كل هذه الشكليات ، فمثلاً دائماً هناك استئناس بين المحامين بشأن المرشحين يبدأ هذا الاستئناس بمرشحي (حزب البعث) للتشاور وتقديم المرشحين لمجلس فرع النقابة والمتممين وطبعاً على مستوى (الشعب الحزبية في المناطق والنواحي كالقامشلي ورأس العين والمالكية) وفيما بعد على مستوى قيادة فرع الحزب ليتم ترشيح من هم الأكفاء حسب (رأي القيادة ) لمجلس الفرع أو للأعضاء المتممين للمؤتمر العام
وبالمقابل يجلس الأكراد ليجتمعوا في أحد الأماكن المنزوية ليتفقوا على مرشحيهم في مجلس الفرع أو الأعضاء المتممين وعلى الأغلب يتفقون على ترشيح اثنان منهم لمجلس الفرع وأربع للمتممين ،وبذلك يحاولوا الوصول إلى الهامش المتروك لهم في انتخابات مجلس فرع نقابة المحامين ( تقريباً كما يحصل عملياً في انتخابات مجلس الشعب ) أي التنافس بين المرشحين المستقلين يتم على المقاعد الباقية بعد أخذ غالبية المقاعد لـ( حزب البعث ) ، وطبعاً تكون هناك استئناسات أخرى على مستوى الطائفي للاعتماد على مرشح (مسيحي ) مثلاُ ،ويظهر بأن الكلام يجري في هذه الأثناء لترشح مسيحي من الجبهة الوطنية لقطع الطريق على مثل (هذه الاستئناس الفرعي) ،وبذلك فان حظوظ المحامين المستقلين وفرصهم في الفوز أمسى قليلاً جداً بالنسبة لمجلس فرع نقابة المحامين بالحسكة (لأن الاستئناسات المتعددة حسمت الأمور) وبما أن المحاماة مهنة علمية فكرية حرة مهمتها التعاون مع القضاء على تحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الموكلين وفق أحكام القانون [حسب قانون تنظيم المهن]( فكان من الأجدى بها أن تحقق العدالة في أول خطواتها في انتخاب ممثليها لقيادة هذه النقابة التي من المفروض أن تكون حرة وبطريقة حرة وبدون تدخل أحد) .


أما لماذا يبقى المحامون أسرى لمثل هذه الأمور ولا يتركوا الحبل على الغارب بالنسبة للمرشحين للانتخابات ،مادمت هذه الفئة منوطةبها الحفاظ على القانون والعدالة ،وأنها الفئة الواعية قانونياً وعلمياً ؟!
ففي كثير من الدول الديمقراطية تلجأ إلى المحامين والحقوقيين لأجل مراقبة نزاهة الانتخابات سواء أكان برلمانية أو غير ذلك (وللعلم فأن نقابة المحامين في سوريا فيها عدد كبير من الزملاء مشهود لهم بالحق والنزاهة ويمكنهم أن يكونوا بيضة التوازن في أي عملية انتخابية) إذاً لمن سنلجأ ليراقبوا انتخابات نقابة المحامين في سورية ؟؟
أما أهم ما يمكن اقتراحه لأعضاء الهيئة العامة في هذه الانتخابات
هي : 1- عدم الوقوع تحت تأثير القوالب المسبقة الصنع .


2- اختيار المحامين المشهود لهم بالحق والعدل وعدم التحيز القومي أوالطائفي على حساب (الكفاءة)
3- انتخاب المحامي الجريء ليكون صوت الحق حينما يكون أحد المحامين موقوف أمنياً ليقف إلى جانبه وبخاصة (بعد تعرض عدد من المحامين للضرب والاهانة في الدورة الماضية) .


4- تطبيق كوتة نسائية في العملية الانتخابية لهذه الدورة .


5- اتخاذ موقف ايجابي من كل ما يضر مجتمعنا وبخاصة المرسوم (49) لعام 2008 والذي بموجبه تم القضاء على الحركة الاقتصادية في المحافظة ورفع الكتب والدراسات إلى القيادة السياسية في البلاد للعمل على تعديل أو إلغاء هذا المرسوم ، واقتراح شكل قانوني على الأقل لمشكلة المجردين من الجنسية باعتبار المحامين هم (ذروة القانون ) .

– كلنا شركاء
10/ 09/ 2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…