بيان مجموع الأحزاب الكردية بمناسبة مرور عام على صدور المرسوم 49

في 10/9/2009 يكون قد مضى عام كامل على المرسوم /49/ والذي نصت المادة الأولى منه على أنه (لا يجوز إنشاء أو نقل أو تعديل أي حق عيني عقاري على عقار كائن في منطقة حدودية أو إشغاله عن طريق الاستثمار….

إلا بترخيص مسبق) وهو مخالف بشكل صريح للدستور السوري

, وقد شمل المرسوم كل أراضي محافظة الحسكة وغيرها من المناطق, والذي يعتبر بحق مرسوماً كارثياً بكل المقاييس, فقد تجاوزت أضراره وآثاره جميع المشاريع الشوفينية الأخرى مجتمعة حيث ألحق خلال سنة شللاً شبه كامل بقطاع العقارات الذي يعتبر من الركائز الأساسية للنشاط الاقتصادي إلى جانب الزراعة في هذه المناطق.
أن تطبيق هذا المرسوم عدا عن كونه قد ألحق ضرراً كبيراً بواردات الدولة المالية, فأنه ألحق ضرراً أكبر بالعديد من النقابات المهنية مثل (المحامين,والمهندسين والمقاولين) وبات أعضاؤها بفعل هذا المرسوم شبه عاطلين عن العمل, أما الضرر الأعمق والأشمل فكان من نصيب الشريحة العاملة التي كانت تعمل في قطاع العقارات ويقدر عددها بعشرات الآلاف حيث باتت محرومة من العمل تماماً, مما دفع بأعداد متزايدة وبدفعة واحدة لعدد كبير منهم إلى قائمة العاطلين عن العمل المتخمة أصلاً.
إن آثار هذا المرسوم الكارثي قد ظهرت منذ اليوم الأول لإصداره وازدادت باضطراد ويمكن القول إنه خلال سنة واحدة تدهور النشاط الاقتصادي بشكل كبير في هذه المناطق, التي تراجعت لعقود من الزمن إلى الوراء مما دفع بأعداد متزايدة من الأسر وخاصة الأسر الكردية إلى الهجرة إلى المناطق الداخلية لتشكل حزاماً من الفقر حول المدن الكبيرة مثل دمشق وحلب وغيرهما.
إننا نعتقد جازمين أنه ليس للوطن أو المواطن أي مصلحة في هذا المرسوم وإنما ينم عن عقلية شوفينية الهدف منها إفقار المناطق الكردية وتهجير سكانها تحت غطاء قانوني من أجل إحداث تغيير ديمغرافي عميق فيها دون أن تكترث بما له من آثار سلبية مدمرة ليس فقط على اقتصاد البلد بل أيضاً على الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنية والتي نحن بأمس الحاجة إليها.
في الوقت الذي ندين فيه هذا المرسوم بشدة ونطالب بإلغائه فإننا ندعو جميع القوى الديمقراطية السورية بالتضامن والعمل معاً من أجل إلغاء هذا المرسوم, كما ندعو الرأي العام والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية القيام بواجباتها تجاه الشعب الكردي ومأساته ومعاناته وذلك بالضغط على النظام لحمله على إلغاء هذا المرسوم, وإلغاء كافة المراسيم والإجراءات العنصرية المطبقة في المنطقة الكردية والمبادرة إلى حل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً, وإلا فإن الأمور سوف تزداد تعقيداً, ولن تفلح مثل هكذا مراسيم في كسر إرادة شعبنا في النضال الديمقراطي السلمي بكل أشكاله دفاعاً عن حقه في الحرية والحياة.

الأحزاب الموقعة على البيان: 
– الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
–  حزب يكيتي الكردي في سوريا  
–  الحزب الديمقراطي الوطني في سوريا
–  حزب آزادي الكردي في سوريا
–  حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا
–  الحزب اليساري الكردي في سوريا
–  التيار المستقيل الكردي في سوريا
–  الحزب الديمقراطي الكردي السوري  (P.D.K.S)

 08.09.2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….