نداء ومناشدة من حزب آزادي الكردي في سوريا

أيتها القوى المحبة للحرية والسلام
يا جماهير المجتمع السوري
يا أبناء شعبنا الكردي

إن معتقلات النظام السوري بمجملها (صيدنايا ، المعتقلات العسكرية ، المعتقل المركزي – عدرا- ..الخ) غدت كلها جحيما لا تطاق وهي في مجملها متشابهة في رداءتها ومن مختلف مناحي الحياة ، سواء ما تعلق منها بالمكان والأَسِّرة أو الجانب الصحي أو المعاملة مع المعتقلين ، وخصوصا مع السياسيين وأصحاب الرأي والموقف فهي سيئة جدا للغاية ، حيث المنفردات أحيانا ، وأخرى مهاجع تعج باكتظاظ حاد لتزايد العدد عن سعة المكان ، ناهيك عن افتقارها الشديد للأَسِّرة فهي للميسورين لأنها تؤجرا ويحظى بها الذي يدفع أكثر، أما الآخرون فليس لهم سوى اتخاذ أرض المهجع سريراً ذاك الذي تسنى له التمدد أو النوم
 وفوق كل هذا فإن التعذيب النفسي والجسدي قائم وبأشكال شتى لدرجة الضرب المبرح للعديد من السياسيين ودون استثناء جهة من الجسم ، هذا إضافة إلى مشاكل أخرى جمة تختلق للبعض منهم على سبيل المثال تسليط السجناء ذوي الإجرام عليهم بالألفاظ والعبارات البذيئة مثل (خونة ، أعداء الوطن ، وغير ذلك)، ويذكر أن إدارة معتقل عذرا المركزي تدعي أنها ليست من أصحاب الشأن أو الاختصاص وتتظاهر على أنها لا تعرف مدى ما يستحقه السجناء من الحقوق ، وهي بهذا الجهل المصطنع تمارس ما تريد وتعكر أجواء زيارات ذوي المعتقلين لهم حتى زوجاتهم أو أقرب الناس لهم ، وذلك بفرض الحديث باللغة العربية وأمام ضابط ، الأمر الذي يحد من الحديث ، في وقت أن البعض لا يتقن اللغة العربية أو يحرج في الحديث مع أهله من غير لغته التي يتحدث بها بشكل اعتيادي ، أما عن الرعاية الصحية وخصوصا فيما يتعلق بالفحوصات الطبية داخل المعتقل أو بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون للمستشفيات فإن الأمر يفتقر إلى أبسط أشكال التعامل الإنساني ، فالمعتقل المريض يحس بالأسى والألم لدرجة يشعر معها أن هناك من يتقصد هلاكه ..الخ ..

هذا ومن الجدير ذكره أن رفاقنا القياديين مصطفى جمعة وسعدون محمود شيخو ومحمد سعيد العمر من بين من يلاقون سوء المعاملة ، وقد تم مؤخرا تفريق الثلاثة عن بعضهم بتوزيعهم بين المهاجع كإجراء إضافي لمعاقبتهم ..
إننا، في حزب آزادي الكردي في سوريا إذ نرفع صوت الاستنكار والاحتجاج لهذه المعاملة السيئة مع المعتقلين السياسيين كافة ، نناشد في ذات الوقت  القوى الخيرة في العالم وكل الهيئات الدولية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على النظام السوري من أجل تحسين المعاملة والارتقاء بالسجون إلى مستوى يليق بالإنسان والإنسانية ، لا بل الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في البلاد بمن فيهم معتقلي شعبنا الكردي ورفاق حزبنا في معتقلي عذرا وصيدنايا ، وطي ملف الاعتقال السياسي ، وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية ومعتقلاتها نهائيا ..

            30 / 8 / 2009

اللجنة السياسية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…