الطالباني يدعو حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح

حث الرئيس العراقي جلال الطالباني متمردي حزب العمال الكردستاني على قبول السلام مع تركيا وإلقاء أسلحتهم مشيرا إلى أن هناك فرصة تاريخية أمام الأكراد كي يكونوا جزءا من المجتمع التركي.


وقال الطالباني لرويترز إنه يلمس “مناخا جديدا” بتركيا في تعاملها مع أقليتها الكردية مشيرا إلى أنه يدعم الزعماء الأتراك في مساعيهم لإنهاء 25 عاما من الصراع مع متمردي حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ قواعد له في شمال العراق.


وأضاف أن أكراد العراق يحاولون إقناع حزب العمال الكردستاني بقبول مقترحات السلام لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وإلقاء أسلحتهم والعودة إلى منازلهم والانخراط في العمل السياسي في تركيا.


واعتبر أن الدولة التركية تزيد انفتاحها على الهوية الكردية مشيرا إلى أن ذلك يصب في مصلحة السلام بالشرق الأوسط ووحدة تركيا والشعب الكردي الذي يعيش في العراق وإيران وسوريا وتركيا.
ومضى قائلا “إن هذا خطوة إلى الأمام في تركيا يجب على الأكراد دعمها والترحيب بها والعمل على إنجاح مثل هذه السياسات في نهاية المطاف”.


ويمارس أكراد العراق حكما ذاتيا بقوة الأمر الواقع بالمناطق الخاضعة لهم بشمال العراق منذ حرب الخليج الأولى عام 1991 وقد نجحوا في تقوية موقفهم تحت الحماية الغربية بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين إثر الغزو الأميركي للعراق عام 2003.


يشار إلى أن تركيا بدأت في منح بعض الحقوق السياسية والثقافية لأكرادها تحت حكم الرئيس عبد الله غل ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان وبتأثير جزئي من الضغط الذي يمارسه الاتحاد الأوروبي.


ويقاتل الجيش التركي منذ عام 1984 متمردي حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، وأدت الحرب بين الجانبين إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص.


ومضى الطالباني – وهو متمرد كردي سابق- إلى القول إن حزب العمال الكردستاني سيوافق على حل ديمقراطي للقضية وإن حلها سيتم بدون استخدام السلاح أو القوة.

ولم يقدم الزعيم الكردي دليلا على رأيه هذا.

 عن موقع قناة الجزيرة القطرية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…