لماذا دائما عبد الحميد درويش ؟

رأي الديمقراطي
  
دأب المدعو لوند الملا منذ مدة, في كتابات متلاحقة مدعيا خوض معركة أصلاحية في ( حزبه ) كما يوهم القارئ , ومن موقع يصفه بـ( قيادي مسؤول  في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي ))  ) ..

 و بغض النظر عن صحة هذا الادعاء أو عدم صحته , لكن من الواضح انه يملك معلومات ,أو ان هناك من يمده بتلك المعلومات في نشراته الإخبارية المتسلسلة عن البارتي الشقيق وسكرتيره الدكتور عبد الحكيم بشار, ولاشك إن البارتي وقيادته لا يحتاجان إلى من يدافع عنهما ,لأنهما يملكان هذا الحق وتلك القدرة .

ولكن ما دفعنا إلى هذا الرد مع تحفظنا الشديد في اللجوء إلى مواقع الانترنيت الكردية, وذلك لرداءة غالبية  مما يكتب على صفحاتها, وتخطيها لمفهوم الرأي وحرية التعبير إلى مستوى يلحق الإساءة بالكرد قبل حركته السياسية, و تخلق حالة من الإحباط واليأس لدى الرأي العام الكردي وبالتالي دفع الجماهير للابتعاد عن الحركة الكردية وعزلها عن الوسط الكردي والأخر الوطني, ومن ثم الإجهاز عليها..
 ورغم الإقرار بوجود بعض السلبيات التي تعاني منها الحركة الكردية, الا أن القصد من هذه الحملات الإعلامية المسيئة لا يمكن أن تهدف إلى إصلاح البيت الكردي, وتخليصه من النواقص والسلبيات  , بل هي في الحقيقة تهدف – بغض النظر عن غاية منظري هذه الحملة – إلى الإساءة والتشويه للحركة والعاملين فيها وللشعب الكردي .

ويتكرر إقحام اسم الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، وسكرتيره الأستاذ حميد درويش ,بمناسبة وبدون مناسبة في هذه التهجمات ,سواء من لوند الملا أو من غيره ,ومع الأسف يبدو إن المطلوب هو إقحام اسمه مهما كان الموضوع .

فإذا كان الموضوع يتعلق بخلاف تنظيمي في أي حزب كان يتم إقحام  اسمه وكأنه المسبب لهذا الخلاف التنظيمي الداخلي ,و إذا كان الأمر يتعلق بموضوع اجتماعي أيضا يظهرونه وكأن حميد درويش هو الذي تسبب في هذا الخلل الاجتماعي ,وإذا كان الموضوع علمي أو بيئي او جغرافي فحميد هو المسبب لاختراق طبقة الأوزون ,وعند الحديث عن حملات الاعتقال التعسفية فالقائم بها حميد درويش ,اتفاقية سايكس – بيكو خطط لها عبد الحميد درويش ,وان فاجأ الموت احدهم أطال الله بأعمار كل القارئين فان حميد له علاقة بذلك  !!!!؟ …الخ, والاستفسار الطبيعي هو أين المنطق في كل ذلك ؟ ولماذا ؟ لاشك إن المنصف والمدرك يعرف ويعي الأسباب الحقيقة وراء ذلك .
إن لوند الملا يقول بأنه يلقي الضوء على  خفايا بعض الأمور كما يدعى , ومن بينها علاقة البارتي مع التقدمي من خلال علاقة الأستاذ حميد مع الدكتور حكيم , والتي ينعتها بأسوأ الصفات غير اللائقة, ويرى في تلك العلاقة ( انقلاب على قيم وثوابت ومفاهيم وتاريخية البارتي ) !!! .ونحن لا نعتقد إن حالة الخلاف والقطيعة والتفرقة بين أطراف الحركة الكردية ,هي من الثوابت والقيم والمفاهيم لأي حزب , فإذا كان السيد الملا يحتل المكان القيادي والرجل الخفي في الحزب والمتستر فقط بقصد إصلاح مسيرة البارتي كما يدعي  ,ويؤكد على إن تلك الصفات من قيم وثوابت حزبه فلا بارك الله في هذا الإصلاح الذي ينشده .

وندعوه بهدوء إلى الكشف عن حقيقته هذا ان لم يكن بمجمله عورة يخجل من كشفها .
إن معظم أبناء شعبنا الكردي يطلبون من اطراف الحركة تجاوز خلافاتها, والعمل على بناء إطار لتوحيد طاقات شعبنا من اجل تامين حقوقه القومية المشروعة, ورفع الغبن والظلم عن كاهلة ,والعمل على إنهاء الممارسات والسياسات التمييزية المطبقة بحقه, وفي هذا يرى غالبية أبناء الشعب الكردي في تصحيح العلاقة بين البارتي والتقدمي وإزالة الالتباس والخلل في علاقاتهما ركيزة أساسية في تأمين ذلك الإطار المنشود, هذا مع أهمية العلاقة مع بقية الأطراف .وهناك مراحل عديدة شهدت على أهمية ذلك التقارب والأجواء الايجابية, حققت نجاحا مشهودا في نتائجها ومنها انتخابات مجلس الشعب لعام 1990 ومحطات أخرى.

ولكن على الدوام كانت تلك  العلاقة مستهدفة من الخصوم والذين لا يريدون الخير للشعب الكردي وتقدم حركته , وتلك العلاقة وللأسف لم تكن على مستوى الطموح وكانت تفتقد للإرادة المطلوبة و وظلت اضعف من أن تقاوم الحملات التي استهدفتها .
لا يخفى إن هناك جهود قيمة من الطرفين, ولدى القيادتين في تنمية وتعزيز العلاقات بين الحزبين ذلك إدراكا منهما لانعكاس  هذه العلاقة  ايجابيا على مجمل  علاقات الحركة الكردية ,نحو توحيد طاقاتها من اجل الدفاع عن الكرد, وعدالة قضيتهم على الصعيد الوطني, وتبوء الحركة الكردية موقعها الطبيعي على الساحة الوطنية.


والغريب إن هذه الحملة المضللة وفي هذا التوقيت بالذات  تأتي  مستهدفة وبشراسة غير مسبوقة للنيل من هذا التقارب, والذي فيه المصلحة الحقيقية لأبناء شعبنا  الكردي وبلدنا سوريا , هذا الأمر يجب أن يستنهض جميع الغيورين لردع هذه الحملة الغير نبيلة , والقائمين عليها ,والواقفين خلفها من المتربصين بشعبنا, والعمل على توفير المناخ الايجابي, وتنقية الأجواء بين أطراف الحركة, ودفعها نحو توحيد صفوفها حول برنامج وطني يتسم بالموضوعية ,ويؤمن بالتعددية والرأي الأخر,ويجمع الطاقات ، ويوفر الأرضية المناسبة لبناء علاقات وطنية تعمل على بناء حياة ديمقراطية تنتفي فيها سياسة الاضطهاد والتفرقة وتحقق العدالة والمساواة بين المواطنين .

18/8/2009

الديمقراطي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…