رد على ردود المثقفين والكتاب والأحزاب الكردية في سوريا

عدنان بوزان
Bave-araz@hotmail.com

لاشك أن دور المثقفين والكتاب والمبدعين مهم جداً في أي أمة لكشف السلبيات والثغرات والفجوات لكن للأسف الشديد بعض من الذين يعتبرون أنفسهم من المثقفين في هذه الأيام أنهم في حقيقة الأمر جهلاء لأنهم يترجمون الثقافة بالعكس المطلوب وخاصة من الجيل الناشئ الذين يكتبون على صفحات المواقع الكردية العنكبوتية.

  ومن المتابع بالشأن العام السياسي والثقافي الكردي السوري فهو يمر بواقع ميؤوس للغاية نتيجة أخطاء وثرثرات المثقفين وكتاب الإنترنيت مما أدى إلى الضياع الحقيقي لنقطة البوصلة حتى بعض القيادات من أحزابنا الموقرة مصابين بمرض المناقرة والشتم وغير ذلك ..
فكل هذا نتيجة الإحباط السياسي والثقافي بين كافة الأحزاب الكردية في سوريا ومن الملاحظ على المواقع الإلكترونية الكردية لم نجد سوى ردود كتّابنا ومثقفينا وحتى أحزابنا الموقرة من هنا وهناك من هذا الكاتب أو ذاك للدفاع عن هذا السكرتير أو القيادي أو رده بالكلمات النابية واتهامهم بالعمالة ..

ومن هنا أسأل من مثقفي هذه الأمة وبالأخص الشخصيات المشبوهة منهم الذين يدبكون طنة ورنة على صفحات المواقع الكردية ..هل كل أحزابنا الكردية سياستهم خاطئة ؟ أو أن قضيتنا باطلة حقاً كما يتصوره البعض من قصيري النظر ؟ ..

أو أن طبيعة شعبنا الكردي يتعامل مع المواقف بتشنج الأعصاب ؟ ..

أو أن المثقف الكردي يتعلم حرفين أو أكثر باللغة العربية فيفضح نفسه على صفحات المواقع ..

فالنتيجة تودي لفرز ثقافة الردود والاتهامات بالعمالة والخيانة وكثيراً من حاولوا من خلال ردودهم على الإنترنيت أن يسيئوا لبعض الفصائل الكردية بصراخهم الشيطاني ..

و … و ..إلخ
    فقبل بضعة أيام طرح الأستاذ صلاح بدر الدين مشروعاً للحركة الوطنية الكردية في سوريا حقاً إنه مشروع وطني يستحق الوقوف عليه لنحلله تحليلاً سياسياً ..

فلابد أن أشكر جهوده المبذولة من أجل خلاص قضيته وشعبه الضائع بين مطرقة الظلم وسندانة الاضطهاد .
 لكن من المؤسف جداً لاحظت أن بعض من الصعاليك ينتقدون المشروع بالإضافة إلى إساءة الأحزاب والقيادات الكردية والشخصيات المعروفة منهم ولهم تاريخ عريق بالنضال الكردي السوري فهذا ليس دفاعاً عن الأحزاب الكردية بل هي حقيقة نتلمسها ..

فهل يحق لمثل هذا الصعلوك المشبوه أن يسئ للشخصيات الوطنية الكردية ..

وبقوله هل يتنازل فلان عن سياسته وفلان عن حرف الفلان ..إلخ فأقول له بكل وضوح الإنسان الجاهل لا يفهم بالسياسة إنما يرى كل شيء ما يقع تحت نظره فهو بعيد كل البعد عن التحليل والتركيب … لأن أحزابنا مبنية على المواقف السياسية وليس من السهل أن تجتمع بين ليلة وضحاها وليس من السهل أيضاً أن يتنازلوا عن مواقفهم وأيدلوجيتهم لكن بقدر ما نستطيع علينا أن نقارب الأفكار للقضاء على حالة التفكك والشرذمة الموجودة حالياً في الحركة الوطنية الكردية في سوريا …

مرة أخرى نتمنى من مواقعنا الكردية بألا تنشر مقالات مشبوهة من أمثال هؤلاء الشخصيات لأنهم مدفوعين من جهات مختصة وهدفهم هي الإساءة للحركة الوطنية الكردية ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…