حول مشروع (الحركة الوطنية الكردية)

ريزان قامشلوكي
 

بداية لابد من القول ان اي مشروع او ميثاق او طرح للملمة التفتت الكوردي هو مشروع نبيل يستحق الدراسة و الوقوف عليه واية خطوة في اتجاة التوحيد و التراص هي خطوة ايجابية , خاصة اذا راينا ان التشرذم وصل بحركتنا التنظيمية الى حال لا يسر صديقا ويشمت المتربصين و الاعداء و لا يمكن لها في حالتها الانية باي شكل من الاشكال ان تلبي واجبات التعبير عن الوجدان الكوردي و تناضل لاستحقاق متطلبات الوجود الكوردي قبل الحقوق و الواجبات الوطنية الملحة الاخرى.
ما لفت نظري في اطروحة الاستاذ ابولوند بالرغم من انني اطلعت سابقا على المشروع نفسة تحت مسمى مشروع برنامج الحركة الوطنية الكوردية قبل 8 سنوات هو تركيزة على المستقلين و الذي ياتي في سياق تاكيداتنا السابقة جميعا كجماهير عريضة ان الاغلبية من الكوادر  و الطاقات اصبحت خارج التنظيمات الحالية مما يستدعي الحال ضرورة ايجاد اطار جديد يضمهم الى النشاط العام المشترك و يجعل منهم ايضا مسؤولين عن الحراك الكوردي المنظم او الواجب تنظيمه كما غيرهم ويعطيهم الفرصة و الامكانية لتوظيف طاقاتهم في المجال المذكور و لكن المشروع برايي يتناقض في اساسيتين مع ما تطرحة الاحزاب الحالية الكثيرة اولها ان المشروع ولانه يدرس الواقع بنظرة اكثر واقعية و اكثر تجردا كونه مشروع غير صادر عن الاحزاب وبالتالي يجعل المستقلين (وانا ارى ايضا انهم اليوم الاكثرية) اكثرية بنسبة 60 بالمئة مقابل اربعين للاحزاب في هيكليات الحركة ولجانها التحضيرية مما يتضارب مع ما تطرحة الاحزاب من كون المشاريع كلها تبدا وتنتهي بها و تحوم حول قراراتها و هذا ما يتطلب قبل كل شئ جرأة الاعتراف بعد مراجعة الذات من الاحزاب بانها في حالها الحالي لاتشكل اطارا يمكن ان يلم الجميع او يلتفوا حوله على الاقل و بالتالي تراجع مواقفها و تتراجع قليلا.

 
فاذا كان كل حزب بطرحة لمشروعة يحاول ان يكون هو المحور مما ينفر الاخرون منه ففي مشروع الاستاذ بدر الدين لامحور غير الجماهير(مع اعطاء الدور المناسب للاحزاب) و بالتالي هي محك حقيقي لجماهيرية الاحزاب التي يدعي كل منها انها تملك اغلبيتها.
وثانيها ان الطرح المذكور يحاول ان يكون متكاملا من النواحي السياسية التنظيمية و يرسم لوحة كاملة (مع الاخذ بعين الاعتبار للتغيرات التي قد تطرح و ستطرح بالتاكيد ) و يجعل الهدف و الالية واضحين و هو ما نفتقده في مشاريع اخرى بل حتى في اهداف و شعارات الاحزاب الحالية و بالتالي يجعل التحاور من خلال الاطار المطروح مع الشريك العربي في الوطن واضح المعالم والاليات و يجعل الالتفاف حول حقوق الشعب الكوردي من قبل الاخر امرا غير ممكنا و لايحتمل باي حال الغموض و الالتباس الحاليين في الاطارات التنسيقية الحالية مع الاطراف الوطنية المعارضة الغير كوردية وكذلك مع السلطة سواء الحالية او غيرها في حال وصلت الامور الى مرحلة التفاوض
وبالرغم من ان الطرح الذي جاء في سرد الموجز (المقدمة) من ناحية التجارب المتتالية في سبيل الوحدة المنشودة كان مختصرا ولكنني اراه منحازا من قبل الاستاذ بالرغم من انتمائي انا شخصيا لتيار آب و ترعرعي فيها و لكنني اجد انه كان من الانصاف بمكان ذكر تجارب تحالفية اخرى كالجبهة الحالية و التحالف الحالي بالرغم من تبنيها في كثير من الاحيان سياسة محاور اكثر من سياسة تنسيق و بذكر التنسيق فهو ايضا يعد تجربة في الاطار المذكور و كان ذكره ايضا امرا واردا
بل كان الافضل برايي الاكتفاء بالتاريخين المذكورين التاسيس و المؤتمر التوحيدي و هنا اصاب ابو لوند كبد الحقيقة بكونهما علامتي وحدة تاريخيتين في ذاكرة و حاضر الحركة.
و بالنسبة للشعارات السياسية و بالرغم من اتفاقي مع الكاتب حول طرحه الواضح للاتحاد الاختياري كحل نهائي ودائم للقضية الكوردية في سوريا فانني ارى انه نسي او تجاهل ان البعض من الاحزاب الحالية تعتبر شعاره المطروح ضربا من التطرف و بالتالي ارى انه كان يكفي طرح الحد الادنى من الامور السياسية و الشعاراتية و ترك الصياغة النهائية للمؤتمر المنشود تحدد ما يلم الجميع وما يجب ان يتبناه الكورد من شعارات و اهداف انية و مستقبلية وما يحددوه من خطوط حمراء لحقوقهم و ما يمكن التفاوض حوله مع تاكيدي ان ما طرحه ابو لوند اتى في اطار التاكيد على وحدة البلاد وتامين مستلزمات الوحدة المنشودة و بنفس الوقت تامين الحقوق القومية للشعب الكوردي (شعار جميع الاحزاب الحالية) ليس الا..
وانني اذ ارى ان المشروع المطروح ضرورة انية و مستقبلية و اننا جميعا مسؤولين باغناءه و ابداء المقترحات و الملاحظات حوله و لكن يبقى المهم بل يفترض ان تاخذه احزابنا جميعا على درجة كبيرة من المسؤولية و الجدية كما انني اتمنى ايضا ان تتجاوب تلك الاحزاب (طبعا بعد ان تتغاضى عن تحزبها) و لو لمرة واحدة مع صرخات الضمير الكوردي المتمزق و تتجاوب مع الدعوة الحالية او غيرها في هذا الوقت تحديدا لما يحمل من خطورة على الوضع و الوجود الكوردي برمته و بالتالي لنستطيع جميعا ان نقر باولويتها في قيادتنا نحو تحقيق ما نصبو الية جميعا بل ونفتخر بوجودها وتمثيلها لشعبنا و يكون لنا على الاقل كما لنظرائنا ممثلا شرعيا ووحيدا يقطع الطريق على الالتفافات و المزاودات من اية حهة كانت …
rezanqamisloki@hotmail.com
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو   ​تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لكونفرانس قامشلي، وهو الموعد الذي استبشر فيه الشارع الكردي خيراً. ولكن، وبنظرة فاحصة، نجد أننا أمام تكرار لسيناريوهات الفشل السابقة. ​1. متلازمة “القرار المختطف”: إن السبب الجوهري وراء فشل اتفاقيات (هولير، دهوك، وقامشلي) لا يكمن في التفاصيل الفنية، بل في كون الأطراف المتفاوضة لا تملك سيادة قرارها. إن الارتهان لأجندات القوى الإقليمية…

حسن قاسم بذلت قوى المجتمع المدني الكوردستاني جهوداً كبيرة لتقريب المواقف بين أطراف الحركة السياسية الكوردية في سوريا، تُوّجت بـ كونفرنس 26 نيسان 2025 الذي أعاد الأمل لجماهير أنهكها الانقسام. يومها، تم التأكيد على وحدة الخطاب السياسي وانتُخبت لجنة لتنفيذ الاتفاق، فعمّ التفاؤل. لكن بعد عام، تبيّن أن اللجنة وُلدت ميتة: لا مشاريع، لا نشاط، لا تحرك دبلوماسي. تكررت خيبة…

مسلم شيخ حسن – كوباني شكل انعقاد الكونفرانس الكردي في السادس والعشرين من نيسان 2025 في مدينة القامشلي محطة سياسية بارزة، انعقدت عليها آمال واسعة لدى الشارع الكردي في سوريا، مدعومة بغطاء كردستاني لافت عكس إدراكاً جماعياً لأهمية اللحظة. وقد أفرز هذا الحدث جملة من المخرجات السياسية، على الصعيدين الوطني والكردي، بدت في ظاهرها متقدمة ومنسجمة مع تطلعات السوريين عموماً…

عبد اللطيف محمد امين موسى تتمثل الحاجة الى ضرورة البحث عن الاولوية في الانطلاق الى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة الى اعادة هيكلية اولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد ان تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الاستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في اي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الاطر العامة للتنظيمات والاحزاب السياسية. تكمن…