افتتاحية الديمقراطي *إلى إن وصل الأمر في الآونة الأخيرة الى طرح مقولات بأن الحركة الكردية يجب إنهائها وإلغائها!! ولعل من يتابع بعض الكتابات سيجد أصداء هذه المقولات في ما ينشره بعض الكَتَبَة (الأكراد).
طبعا من غير الواقعي نفي وجود معضلات تعاني منها الحركة السياسية في سوريا ومن ضمنها الحركة الكردية ..وهذه المعضلات ليست بالجديدة ولم تأتي من فراغ أو من المجهول،وقد باتت مراميها مفهومة وتنكشف يوما بعد يوم هوية من يختلقها ومن ينفذها..
ولأن تلك المرامي أصبحت مكشوفة فهي تفقد مفاعيلها وتتراجع تأثيراتها مع الزمن نظرا للخبرة التي تتراكم لدى الناس إزائها، وقد وصل وعي الجماهير إلى درجة يصعب معها تمرير تلك الأساليب .
إن أساليب التضليل والتمسك بالسياسات العنصرية والترويج للشعارات المخادعة والمضللة، بعد أن سقطت عنها الأقنعة، باتت اليوم من مخلفات الماضي ، وهي لم تثمر سوى عن مآسي عانى منها الشعب الكردي وألحقت الأذى بمجمل القضايا الوطنية السورية ..
ولذا فليس هناك خيار وطني سوى إلغاء تلك السياسات ، والتخلي عن مثل تلك الطروحات ..ثم أن الحقائق الواضحة ومجريات الحياة والتطورات بمجملها تشير ليس إلى زوال ونهاية حركة شعب مضطهد تطالب برفع الظلم وتحقيق الديمقراطية،كالحركة الكردية،وإنما تؤكد بأن الاضمحلال والزوال هو مصير السياسات الرجعية و الشوفينية والعنصرية المتخلفة..
أما ما يردده الكتبة من (الأكراد) عن نهاية الحركة فهي لا تعدو عن كونها أمنية سوداء وتعبير عن ما وصل إليه الحال لديهم هم من رداءة ، ليس إلا ..
* جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد 528 أوائل تموز 2009






