إعلان دمشق إعلان الشرفاء والنبلاء لا إعلان الجبناء

لورين الملا

((أشير إلى القمر فينظر الأحمق إلى إصبعي))…………..حكمة

بدايةً:ليس لدي البتة نية  الخوض في تفاصيل أصبحت من المسلمات في علم السياسة ولست مضطراَ طوعاً أو عنوةً إلى النزول إلى قاع المستنقع لأعلم المتصابين في السياسة (كالسيد علي جعفر) ما معنى أن لا تثير في الخصم ما يصعب عليك تحمله؟؟!!وان تصل بك  (دعني أقولها بقدر من احترامي للكتابة) الابتذال التجني على الإرث السياسي الكردي الذي يشكل السيدين محي الدين شيخ آلي والسيد درويش وغيرهم أعمدة في بنيانه المتواضع.
لكن ما يثير حفيظتي هو جهل بعض المتطفلين على فن الكتابة إدراك أهمية وقوة ورمزية إعلان دمشق في كونه الحاضنة الأوسع و الأشمل في تمثيله لمكونات المجتمع السوري رافعاً بشكل واضح وصريح شعار التغيير لا الإصلاح ووقوف قادة الإعلان أمام محاكم النظام بكل جرأة من الدكتورة فداء الحوراني إلى فايز سارة وأحمد طعمة وأكرم البني ورياض سيف و…الخ (يمكن قراءة وثائق محاكماتهم في موقع إعلان دمشق), السادة الأفاضل لم يكونوا جبناء يا سيد عمر بل قدموا في لحظة حرجة من تاريخ البلد بطولة نادرة تمثلت في الدفاع عن وثيقتهم التاريخية التي تتلخص فيها أبرز سمات التوافق الوطني من المشروع الناصري إلى المشروع البعثي إلى المشروع الإسلامي إلى المشروع الماركسي إلى المشروع الليبرالي وانتهاءً بالمشروع القومي الكردي التي تجسدت في مطلب (إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية)
سمة هذه اللوحة ليست في تفاصيلها التي قد تكون متضاربة متنافرة غير منسجمة مع برامج البعض بل في كونها البديل عن صورة النظام الشمولي قدمت لكل من تصور أن مستقبل البلد اقتتال وحرب أهلية صورة مغايرة عن قدرة القوى الحية في ظل أجهزة القمع عن تقديم تصور شبه كامل عن اللوحة السوداء.
الحضور الكردي في الإعلان كان حضوراً مرضياً بالرغم من تحفظاته المحقة على وثيقة الإعلان بخصوص مطالبه القومية, المهم في الحضور الكردي هو هذا الخيار الذي حسم والذي يجب أن يتجذر عمودياَ في المجتمع الكردي حول مركزية هدف التغيير الديمقراطي والانضمام إلى صفوف المعارضة الديمقراطية وتبني وجهة النظر الذي يفضي إلى مقولة (لا يمكن حل القضية الكردية في ظل نظام شمولي).
حضور الأحزاب الكردية في إعلان دمشق يفضي إلى مثل هذا التحليل سواءً شاءت قياداتنا أم أبت , ومن حقي من دواعي الاحترام لنضالات الشباب الكرد أن أتبنى وجهة النظر المتفائلة ؟؟!! وأن أستكمل هذا القول الذي يفضي بأن حضور السيد درويش قي قيادة الإعلان لم يكن بموافقة أمنية كما أدعيت يا سيد عمر وإذا بقيت مصراَ أرجو أن تبادر إلى تغيير موقفك من النظام في سوريا بحيث ينسجم مع تحليلاتك؟؟
ثم يا سيد عمر اللبق تصفني في مقالتك (استعمل في رده كلمات بذيئة لا تندرج في خانة آداب وأصول المناقشة ولا تخدم غاية الوصول إلى معرفة الحقيقة المرجوة.

وهذا يذكرنا دائماً بسلوك وثقافة
الأنظمة الديكتاتورية والأحزاب الشمولية التي لا تقبل الرأي الآخر وليست لها القدرة على محاورته، لأنها تفتقر إلى قوة الاقناع، فتلجأ إلى الإساءة إليه ومحاربته بشتى الوسائل))*
هنا من حقي أن أتساءل هل وصلت كلماتي البذيئة حد وصف أنبل وأشرف قادة المعارضة الديمقراطية بالجبناء (إعلان الجبناء) وهل وصل بي الحد إلى إتهام إي طرف سياسي كردي بالتعاطي الأمني والحصول على الموافقة الأمنية عند القيام بنشاط ما ((ولا نذيع سراً ان قلنا بأن أغلبية – إن لم نقل كل – النشاطات التي يقوم بها التقدمي تتم بعد أخذ الموافقة الأمنية ضمناً.

ثم هناك بعض الأمور في غاية الاستغراب والاستهجان،
تتبناها أغلبية الفصائل الكردية في غرب كردستان، ألا وهو رفع صورة ديكتاتور البلاد))**.
ثم عن رفع صور الرئيس بشار الأسد ليس هناك حزب سياسي كردي مقتنع بتوصيفك (ديكتاتورالبلاد) وحتى لو كانوا كذلك لا تملك أحزابنا القوة السياسية والفعل السياسي لتبني مثل هذه المقولة وهذا التوصيف , انعتهم بما شئت لأذكرك بأنهم لا يثيرون في الخصم ما ليس لنا طاقة على تحمله كما أنني أتبنى مقولة أحدهم المشروعية السياسية لا تكمن في صحة المقولة بل تكمن في الإمكانات التي نوفرها لضمان الاستمرارية في الفعل السياسي.
ثم أتعيب على البعض من المنضوين تحت لواء أحزابهم الدفاع عن سكرتاريتهم ومواقف أحزابهم ؟؟!!((م أن هناك الكثير من أشباه الكتاب في فصائلنا الكردية بصفة أزلام تحت الطلب، فيتبرعون مجاباً للدفاع عن سكرتيرهم))***
 
ملاحظة:لا أود الرد على مقال (رد على رد: رداً على لورين الملا في المقالة الدفاعية الهجومية) المزيلة باسم أحد أفراد عائلة بهذاد دياب والسبب : يكفيني الاعتذار الضمني الذي قدمه صاحب المقال للأستاذ حميد درويش باسم أحد أفراد عائلة بهذاد دياب ((والجدير بالذكر إن شخصية سياسية بارزة مثل شخصية السيد عبد الحميد درويش ليس بحاجة إلى محامين…..))**** وتراجعهم عن اتهام سكرتير الحزب التقدمي بالإضافة إلى الاعتذار الرسمي الذي تقدمت به العائلة إلى إحدى منظمات الحزب أما عن توصيفات صاحب المقال بحقي فأنني أتنازل عنها طوعاً للصياغة الركيكة للعبارات والأفكار ويكفيني فخراً أنني أقدم خدمة صغيرة في الدفاع عن شخصيات قيادية نذرت حياتها بإمكاناتها  خدمة لشعبها.
 هوامش:
*مقال علي جعفر: تضامناً مع الحقيقة «قاعة د.

نور الدين زازا نموذجاً.


**مقال علي جعفر: تضامناً مع الحقيقة «قاعة د.

نور الدين زازا نموذجاً.

***مقال علي جعفر: تضامناً مع الحقيقة «قاعة د.

نور الدين زازا نموذجاً.

بهزاد دياب: رد على رد: رداً على لورين الملا في المقالة الدفاعية الهجومية.

 ****مقال أحد أفراد عائلة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

التقرير السياسي لشهر تموز 2026 الإطار الإقليمي والدولي وتحولات المشهد الجيوسياسي تواصل الإدارة الأمريكية، في سياق سياساتها المعاصرة، إعادة هندسة أولوياتها الاستراتيجية في أكثر من بقعة حول العالم، بما يؤشر إلى ميلاد ظاهرة جديدة ارتبطت باسم رئيسها “دونالد ترامب”، تقوم على كسر الأعراف الدبلوماسية التقليدية لصالح مقاربة الصفقات المباشرة. وتلقي مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بظلالها الثقيلة…

د. محمود عباس من المرحلة الانتقالية إلى حكمٍ بلا نهاية. قيل لفرعون: من فرعنك؟ قال: لم أجد من يردّني. وفي سوريا اليوم، تتكرر الحكمة بوجه أكثر خطورة؛ فحين ترفع بعض الشرائح السنية المتطرفة شعارات من نوع: «سوريا لنا إلى الأبد» و«نحن بنو أمية»، فهي لا تعلن شراكة وطنية، بل تبشر بفرعونية جديدة تستبدل طاغيةً بآخر، ومظلوميةً بهيمنة. فالشعب الكوردي ليس…

شكّلت المنظمة الآثورية الديمقراطية، منذ انطلاقتها، أول مدرسة قومية سياسية بين أبناء شعبنا السرياني الآشوري، إذ مثّلت أفكارها ومبادئها تحولاً نوعياً وثورة فكرية على البنى الطائفية والعشائرية التي كانت سائدة آنذاك. وقد حملت مشروعاً سياسياً وطنياً وقومياً يستند إلى قيم الحرية والحداثة، الأمر الذي جعلها تواجه مقاومة من مختلف القوى الاجتماعية والدينية التي رأت في مشروعها تهديداً لمصالحها ونفوذها. وكان…

اكرم حسين يظلّ الطرح الهام للدكتور عبدالحكيم بشار في مقاله “نحو مراجعة جذرية للوضع الكردي في سوريا”، بحاجة إلى آليات تنفيذية واضحة، وإلا تحوّل إلى نخبوية فكرية لا تتجاوز صفحات التواصل الاجتماعي . فالسؤال الأكثر إلحاحاً اليوم ليس “هل نحتاج إلى مراجعة؟” لأن ذلك قد بات بديهياً، بل “كيف ؟ ومن سيقوم بهذه المراجعة؟”. إن تجارب المراجعات في الحركة الكردية،…