التوجه نحو الهدف

  بافي سرور

هل شاء القدر للشعب الكردي بان يكون منقسم, ومتشرزم ، ومتخاصم من دون أن يتحقق الحلم بلم الشمل , والوحدة , والتكاتف, والمؤازرة , والعمل معا يدا بيد, ومكتوبا له أن لا يصل بما يطمح إليه والذي هو حق طبيعي له , وان يكون دائما ضحية المؤامرات, والدسائس , ومصالح الغير, وان نكون نحن الكورد ضد أنفسنا دائما, وضد مصالحنا وأمالنا نحو تحقيق هدفنا الذي نسعى للحصول عليه ألا وهو وجودنا وكياننا على هذه الرقعة من الأرض الذي شقي فيه آباءنا و أجدادنا وبان يكون لنا وطن و تاريخ وثقافة وعادات كما لغيرنا والتي نحن أغنياء بها ومع كل الأسف يحاول المتربصين بها طمسها ومحوها من الوجود, وكما هو معروف  الكل يعمل ضدنا  من اجل أن لا نصبوا ما نطمح  إليه نحن الكورد فكيف بنا أن نكون نحن ضد ما يطمح به امتنا وأبناء شعبنا.

لماذا هذه الإساءات يااخوان؟
 ألا يسأل الذين يسيئون إلى الشعب الكردي لماذا هذه الإساءات ؟ فإذا كان الإساءات من الذين لايريدون لنا الخير فهذا بحث وموضوع آخر وإما من أبناء جلدتنا فهنا تكمن المصيبة وتقع الطامة الكبرى .

فمن يعمل فلا بد أن يخطئ و لا عيب أن يخطئ المرء بل العيب أن يبقى على الخطىء كما هو الحال عند أكثرنا.

عجبا من الكورد الذين يكتبون على صفحات النيت وبشكل عدواني وهم يعلمون بان سهام الكل متوجها تجاه الشعب الكردي وجوده وحركته الوطنيه, ويضع سهامه  بين سهام الذين يريدون النيل من الكورد و أحزابهم وضد الشخصيات السياسية الذين يحاولون إيجاد مخرج للقضية الكردية دون كلل أو ملل على حساب راحتهم وراحة أولادهم ضمن الظروف القاسية التي يعيشها كما هو معلوم .

لماذا لا يحاربون الأشخاص الذين يسيئون إلى القضية الكردية والذين يعملون مع الأجهزة الأمنية أو الذين ينتسبون إلى حزب البعث لمصالحهم الشخصية ناسينا هموم وأمال وطموحات الشعب الكردي في كل مكان وخاصة الشعب الكردي في  سوريا المحروم من ابسط حقوق المواطنة والمهمشه من كل النواحي السياسية الثقافية الاجتماعية , ويدعون ويتحججون بان الخلافات في الأحزاب الكردية هي خلافات فكرية هل هذه الكم الهائل من الأحزاب أسبابها وأسباب تكوينها خلافات فكرية أم خلافات شخصية أم من معامل وصنع أمنية وماهي أفكار وبرامج أحزابنا مجتمعة ومن زاد عن الثاني بشيء سوى بزيادة العدد في الأحزاب ونقص العدد في الرفاق وزرع بزور اليأس والتشرذم وضياع الفرص والهاء الجميع بمناقشات عقيمة التي لاستفادة منها أو أي جدوى بل خلق الكراهية والحقد بين رفاق الأمس وخصوم اليوم .

نريد اللملمة بين الأحزاب وليس الفرقة والتباعد و لا مانع من النقد والنقد الذاتي البناء الغير جارح لان النقد مرآة العاكسة التي يرى فيها الإنسان نفسه وأخطاءه وعيوبه وليس كما يكتب بعض الأخوان إثناء كتاباتهم في بعض المواقع الكردية بحجة خوفهم وحرصهم على مستقبل القضية وذلك لنيل من بعض القيادات وبعض الأحزاب الكردية المحترمة التي لها تاريخ مشرف على الساحة الكردية في سوريا .

 

27/7/2009/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…