رد على بيان منظمة يكيتي سويسرا. كفاكم يا قيادة يكيتي من تهديد الآشخاص

إدريس خليل

    في الوقت الذي لابد لكل كُردي كان أن يبارك كل نشاطٍ يخدم مصلحة الكُرد وقضيته، للأسف لاتزال هناك شخصيات لا تفكر إلا بعرشها المبني على أجساد الشعب الكُردي.
وهذه قيادة يكيتي ولمرة أخرى تتّهم شخصين رئيسيين وهما (عبد الباسط حمو و كاوا رشيد) وتتهم في الوقت نفسه كلّ من يدور في فلكهما، وهذا ربما أقوى اتهام أسمعه وأقرأه، أي أن كل من يعاشر هذان الشخصان، وكل من يجتمع ـ ولو بفكرة واحدة ـ مع أفكار هذان الشخصان، وأصدقاء طفولتهما، وعوائلهما، والكثير من منظمات الحزب نفسه، وكل شخص شارك في مظاهرة لاهاي الأخيرة، وابن الشهيد شيخ معشوق، وووو…….

اتهام بالعمالة.

كلهم وأكثر بكثير ممن ذكرت، اتهام بالعمالة.
 كم سهل وبسيط هذه الكلمة ( العمالة، المخربين) على أفواه قيادة يكيتي، وكيف يرددونها؟.


وكيف يسمحون لأنفسهم بكلمات كهذه؟ وما أسوء من موقف أن أرى غيري أسوداً وأرى نفسي ناصع البياض، شيء محير حقاً… فإذاً، يحق لأي شخص أن يسأل قيادة يكيتي، أو حتى أن يتهم أيضاً: أنتم من تكونون، ومن تمثلون؟.

هل أنتم عمالة أم ماذا؟، ومن جعلكم ممثلين للشعب الكُردي؟.
    والمحير أيضاً أن هذه القيادة تهدد وبشكل فاضح أشخاصاً كانوا ولايزالون من أنشط الأشخاص على الساحة الأوروبية.

وأكثر ما يحيرني هو التهديد للمواقع الكردية، وكل إعلام يحاول نشر أي شيء يدافع عن هؤلاء الأشخاص، وكأن هذه القيادة لم تكن هي التي تمسكت غصباً باسم يكيتي بعد أن انشقت قبل أعوام!!.
  إذاً المشكلة هي نفسها، المشكلة أن الشارع الكُردي لايزال ميتاً، ولايستطيع أن يفرّق بين الصح والخطأ، لكن الأصح أنه يدرك لكنه مريض ويتخيل أنه لايستطيع فعل أي شيء، وهو عين المشكلة، في الوقت الذي كان لابد أن تكون المحاكمة في يدها، لكن للأسف هذه أهم نقطة أفلحت فيها السلطة، وتستمر فيها بعض القيادات، وقيادة يكيتي خير مثال مرة أخرى.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…