يا أعزائي ….. الموضوع أكبر من اسم وهمي

لوند الملا

بملاحظتي لردود الأفعال التي لاحظتها في التنظيم بعد أن كشفت عن بعض من عمليات الفساد في القيادة , رأيت أن بعض الأخوة الحريصين قد ركزوا على أهمية نشري لاسمي الصريح , سواء من خلال مراسلتهم لي على ايميلي الخاص أو من خلال المقالات التي نشرت في مواقع الانترنيت .
هنا أود أن أوضح نقطة غاية في الأهمية , وهي أن عدم ذكري لاسمي الصريح يعود لأسباب عدة , يأتي في مقدمتها , أن ذكر الاسم الصريح قد يؤدي إلى انشقاق في الحزب وهذا ما لا أريد ” وبالتأكيد لا تريدونه ” , حيث آمل تصحيح المسار بتوجيه ضربة تنظيمية بيضاء إلى المفسدين في الحزب ليس إلا , كما أنه يترتب على ذكر اسمي خطورة علي شخصياً وهذا ما أسمعه من بعض رفاقي في التنظيم والموالين للسكرتير إذ أنهم يهددون لوند بالضرب الذي لا ينسى ( للأسف ) , كما أني لا أريد أن تتحول القضية إلى خلاف شخصي , بل بهذه الطريقة الخلاف يكون خلافاً فكرياً , خلاف بين موقفين متناقضين …..
القضية أكبر من قضية أسماء أو غيرها , حيث أن البارتي الذي يراه البعض من القيادة عبارة عن حظيرة شخصية لمصالحهم , نراه بدورنا الحزب الطليعي الذي قاد النضال الكردي في سوريا طيلة عقود من الزمن , لذلك لن نقف مكتوفي الأيدي , أمام ما يتعرض له حزبنا من نزيف في المضمون .
أعزائي , دائماً نظرية المؤامرة عند هؤلاء جاهزة ليوجهوها لأي كان دون إثبات أو دليل , فخلال تحليلنا لظاهرة لوند في القيادة ككل أو بعض منها , تذهب تلك الزمرة إلى توجيه أصابع الاتهام ومن ثم الخيانة إلى أشخاص خارج التنظيم كما فعل معي السيد توفيق في رسالته الأخيرة لي , أو يتهمون حزباً بعينه , أو …..
فمن منطلق الحرص على عدم الإساءة لأحد تنظيماً كان أم شخصاً , أؤكد وبدون تردد أني ما زلت حياً أرزق في قيادة البارتي , لا أبتغي أي منصب حزبي سوى تطهير حزبي الذي أحبه , من هذه الطغمة الفاسدة .
وأؤكد بأن هذه الحالة الوحيدة التي ستنتهي فيها أزمة البارتي دون انشقاق , فمع تزايد أنصار الإصلاح في البارتي تقترب هزيمتهم وإبعادهم من الحزب .

وغداُ لناظره قريب يا أحبائي .

الدرباسية

18/7/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…