عقيلة الدكتور نور الدين زازا تنفي صحة ما رواه السيد عبد الحميد درويش

  بهزاد دياب

بمناسبة افتتاح قاعة باسم الدكتور نورالدين زازا في مدينة القامشلي

قام الأستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكري في سوريا بدعوة  مجموعة من الشخصيات الكردية والعربية والسريانية لحضور الافتتاح وبهذه المناسبة ألقى السيد درويش كلمة تحدث فيها عن مناقب ومآثر هذه الشخصية وفي معرض حديثه عن المشاعر الوطنية التي كان يحملها الدكتور نور الدين استشهد السيد عبد الحميد بقصة غريبة ؟؟؟ حيث قال ان الدكتور نور الين هو الذي رواها له بنفسه ومفادها في عام 1955 انعقد مؤتمر الشباب العالمي في سويسرا وكان الدكتور نورالدين في حينها يحضر رسالة الدكتوراة في سويسرا فشارك في المؤتمر ممثلا للشعب الكردي ونظرا لغياب التمثيل العربي في المؤتمر فارتدى زيا عربيا وسار لوحده بين  شباب العالم كممثل للعرب.
ومن الواضح ان هذه القصة التي رواها السيد عبد الحميد درويش يهدف من وراءها كعادته دغدغة مشاعر الآخرين وكسب رضائهم ليس الا ومن هنا لايمكن ان تنطلي هذه القصة إلا على البسطاء والسذج ليس من باب ان الدكتور نور الدين كان عنصريا او شيئا من هذا القبيل لا مطلقا بل كان شخصية فذة ومؤمنا بالديمقراطية والانفتاح وقبول واحترام الرأي الأخر والتفاعل والتحاور مع الثقافات الأخرى على قاعدة المساواة انما من باب امتلاكه حسا عاليا وشعورا بالمسؤولية التاريخية تجاه قضايا شعبه فمن باب اولى ان يناصر قضيته قبل ان يتحمس لقضايا الآخرين ومن هذا المنطلق لم يدخر جهدا في سبيل خدمة قضية شعبه من خلال طرق كل الأبواب لإيصال صوت شعبه ونقل صورة عن حجم الاضطهاد الممارس بحقه الى المنابر الدولية لكسب المزيد من الأصدقاء والمناصرين.
.

وفي مذكراته المنشورة لم يأتي على ذكر تلك القصة لامن قريب ولا من بعيد رغم انه ذكر فيها كل مشاركاته في كافة المؤتمرات سواء في سويسرا أو تشيكسلوفايا سابقا أو بلغاريا الخ فهل بوسع الأستاذ عبد الحميد أن يقدم لنا تفسيرا مقنعا عن أسباب عدم ذكر الدكتور لتلك الحادثة في مذاكراته .

وعلى رغم ذلك و بهدف بيان الحقيقة والتأكد من صحة القصة من عدمها وبحكم العلاقة العائلية التي تجمعني مع عقيلة الدكتور نور الدين زازا السيدة جيلبرت فافر زازا قمت بترجمة مضمون الخبر بصدق وأمانة إلى اللغة الفرنسية مع ذكر تلك القصة التي نسبها السيد عبد الحميد الى الدكتور زازا وبعثتها لها مرفقة بنسخة الأصلية واسم الموقع المنشور فيه لغرض الاطلاع وإبداء الري و جدير بالذكر إن السيدة جيلبرت هي كاتبة وصحفية معروفة ومضطلعة على أدق تفاصيل حياة زوجها وخاصة في الجانب السياسي و بعد اضطلاعها على الخبر جاء جوابها بان القصة التي رواها السيد حميد درويش لا أساس لها من الصحة وبالتالي هي محض افتراء.

ومن المؤسف والكلام لها أن يقوم سكرتير حزب كردي بالإساءة إلى شخصية كردية مناضلة مثل الدكتور نور الدين زازا من خلال اختلاق قصص وروايات ونسبها له لغرض مكاسب حزبية ليس إلا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…