هذا المستوى الهابط:

توفيق عبد المجيد

ترددت كثيراً في الرد على بعض الذين يكتبون – لا أدري – بأسمائهم الصريحة أو المستعارة لأنني لا أعرفهم شخصياً حتى بأسمائهم الحقيقية ، نزولاً عند رغبة الأصدقاء الذين نصحوني بعدم الرد ، لأنني أربأ بنفسي أن أنزل إلى هذا الدرك الأسفل ، ولكنني قررت أخيرا ًأن  أرد ولمرة واحدة.

باختصار شديد سأحاول أن أنتقي العبارات بدقة وحذر ومسؤولية لكي لا أسيء لأحد ، وأقول للسيد أرشين رماكي طالما أنك لا تعرف شخصية (السيد توفيق عبد المجيد) حق المعرفة وأنك جهدت (قليلاً) في معرفة ماهية هذه الشخصية آخذاً معلوماتك من الشارع الكردي ومن بعض الرفاق القدامى ، فليس من حقك أن تعتمد هذه الأقاويل التي وردتك من جانب واحد ، ولم أطلب منك أن تقوم بتقييمي وأنت حر في مدح من تشاء والإعجاب بمن تشاء واتخاذ من تشاء مثلك الأعلى وقدوتك ، ولكنك لست حراً في تقييم الآخرين الذين لم يطلبوا منك ذلك بناء على معلومات تفتقد المصداقية  
أما السيد لوند الملا الذي يهددني بشدة ويمهلني بضع ساعات وإلا سيزحف على داري بدباباته … فأقول له وليس من باب الخوف أنني لست محمد حسين  ولا أعرفه ، لكنني أعتز بصداقته ، وسأحافظ عليها طالما أن مشتركات كثيرة تجمع بيننا ، وتوطدت صداقتنا أكثر على دوي المفرقعات وزوابع الغبار التي دوت وثارت من هنا وهناك ، علماً أن الهجومات الأخيرة على شخص سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) – شاء من شاء وأبى من أبى – والنتف القليلة التي أصابتني في البداية ، ثم كبرت كذرات الثلج المتجمعة ، تبلورت وأصبحت واضحة كوضوح الهدف الذي يسعى إليه من لا يروق لهم الموقع الذي استحوذ عليه البارتي بجدارة بعد المؤتمر العاشر.
وما يصرح به المدعو لوند الملا بأن لديه (الشجاعة الكافية ليشخص الاسم الحقيقي للسيد الوهمي محمد حسين ، وهو توفيق عبد المجيد (زميلي في القيادة) أي زميله ، فهذا أكبر دليل على أن لوند الملا ليس من رفاق البارتي وليس في قيادة البارتي قطعاً ، وسيفشل في محاولة زرع بذور الشك والبلبلة بين صفوف الحزب
باختصار أشد أقول لمن ليس لهم عمل : لست فارغاً للرد على ترهاتكم وأباطيلكم والادعاءات التي لا تصمد أمام الحقيقة والتي مازالت تصدر عن البعض وهم يدعون أنهم في قيادة البارتي ويعرفون الأسرار ويهددون بكشفها ، أقول لهم : ليس في قيادة البارتي من بهذا المستوى الساذج الهابط ، ويرضى لنفسه أن ينحدر إلى الدرك الأسفل ويطعن رفاقه في الظهر ، كما أنصح كتابنا ومثقفينا بأن يسخروا أقلامهم لخدمة أهداف سامية ونبيلة تنفع شعبهم الكردي ، وحركته وأحزابه وقضيته العادلة ، ووطنهم.

10/7/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…