ظاهرة جرائم الشرف: أما من روادع حقيقية..؟

استيقظ أهالي حي العنترية الشعبي جداً في مدينة قامشلي، وذلك في تمام الساعة الرابعة من فجر هذا اليوم 9-7-2009 ، على أصوات أربع رصاصات ،أعقبتها  أصوات الصراخ والعويل ، كي يتجمهر أهالي الحي المذكور، ليعلموا أن فتاة  اسمها ” و.

ع ” 24 عاماً ، تم قتلها على يدي أخيها ” م خ ع”.

 ولقد تبين في ما بعد أن هذه الفتاة تم خداعها من قبل شاب  على مقربة من الحي الذي تقطنه ، دعاها وشأنها ، بعد حملها ، ليلوذ بالفرار بعد افتضاح أمره، ومقتل الفتاة المذكورة .
  وجاءت جريمة الشرف هذه بعد أيام فقط ، من المرسوم الذي أصدره السيد الرئيس  د.بشار الأسد ، بغرض  التشديد على جرائم الشرف، حيث بموجبه تم استبدال المادة 548 من قانون العقوبات ببند جديد، ينص على أن “يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما، أو إيذائهما أو على قتل، أو إيذاء أحدهما، بغير عمد، على ألا تقل العقوبة عن الحبس مدة سنتين في القتل.” 

 وحقيقة لقد كثرت جرائم الشرف  وخاصة في ظل الواقع الاقتصادي المتردي ، وإمكان تنصل الشاب الذي يقوم بخدعة، أو استدراج، أية امرأة، وعدم وجود روادع حقيقية،  لمنع ارتكاب مثل هذه الجرائم .

 ولقد  تم في مطلع هذا الشهر الجاري نفسه مقتل “معلمة وكيلة” على يدي ذويها بعد خداعها من قبل شاب ، بحسب مصدر إعلامي .

منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف ،مكتب شؤون المرأة و الطفولة ، بصدد إعداد دراسة  موسعة عن جرائم الشرف وجرائم الانتحار ، وهي تطالب الجهات المعنية بوضع روادع أنجع ، لمنع ارتكاب مثل هذه الجرائم  ، و تطالب المنظمة بتحسين الأوضاع الاقتصادية  في سوريا، التي باتت تتفاقم يوماً بعد آخر، على نحو جد أليم .

9-7-2007
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف
مكتب شؤون المرأة و الطفولة

www.hro-maf.org
لمراسلة مجلس الأمناء
kurdmaf@gmail.com

00963969631824

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…