مسعود عكومما دفع بالعديد من النشطاء الحقوقيين الناشطين في مجال المرأة من إبراز العديد من النقاط التي تستمر في انتهاك القوانين والمواثيق والعهود الدولية التي وقعت عليها سوريا، وتضيف المزيد من الغبن والاضطهاد بحق المرأة السورية، إضافة إلى تناقضات أخرى مع الدستور السوري.
ولم يرد القانون أي إشارة إلى الصحة والسلامة العامة، بل أتبع المرأة بالرجل مباشرة.
إلا أن استمرار اشتراط الصحة في عقد الزواج حضور شاهدين رجلين، أو رجل وامرأتين مسلمين” بحسب المادة /38/ من القانون الجديد ينتهك هذا الحق من الدستور في التساوي أمام القانون.
أما الإشارة إلى الكتابيين في زواج المسلم بالكتابية حين الضرورة، فيعد ذلك رؤية تمييزة بحق الأديان الأخرى، ويبين تناقضه من مبدأ التساوي أما القانون.
في حين أن الفقرة الثالثة من نفس المادة تدل وبوضوح على انتهاك حقوق تثبيت عقد الزواج بين مسلم وكتابية “تجوز شهادة الذمي إذا كانت الزوجية كتابية، حين الضرورة ولكن لا يثبت الزواج إذا جحده الزوج المسلم، ويثبت إذا جحدته الكتابية” الأمر الذي يبث التمييز بين الأديان.
وهو تمييز على أساس الدين منتهكاً بذلك المادة /2/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين..”
في إشارة إلى وجود تمايز بين ما يحق للرجل المسلم وما لا يحق للمرأة المسلمة، كما انه انتهاك لحقوق النساء غير الكتابيات، كما أنه ينسف تماماً النية في تثبيت أي زواج مدني خارج إطار الدين.
أما في كتاب أحكام خاصة الباب الثالث الأحكام الخاصة بالطوائف المسيحية المادة /630/ الفقرة الثانية “إذا كان الزوج مسلماً جاز إثبات الزواج بشتى وسائل الإثبات الشرعية” في حين زواج المسلمة بغير المسلم باطل تماماً، و زواج المسلم بالكتابية جائز قانوناً.
كما أنه وجود أخذ موافقة إذا كان أحدهما أجنبياً فلا بد من موافقة دوائر الأمن العام، ولو كان هناك ولد أو حمل ظاهر.
الأمر الذي يجيز لأجهزة الأمن التدخل في منع تثبيت زواج حقيقي وقائم، وهو ما يثير الاستغراب.
ووفق المادة /91/ لا يترتب على الباطل أي أثر من آثار الزواج.
إذا ضياع كامل حقوق المرأة في هذا الزواج.
أما في القانون القديم في المادة /117/ يحكم القاضي بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة.
الأمر الذي ينفي حق المرأة من تنسيب ابنها بمجرد اللعان.
وهما متساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله”.
الأمر الذي قد يكون غير صحيحاً بمجرد أن الوليد نقل من محلة إلى أخرى.
كما أنه يصار إلى أسلمة وليد قبل أن يعرف ما دينه الحقيقي، والذي يخالف المادة /18/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده”.
فإذا سجل الوليد كمسلم وهو غير ذلك، وجب تطبيق الحد عليه في الردة عند تغييره لدينه إلى الأصل بعد علمه بطريقة ما.
وهو بريء أساساً من الردة عن الإسلام.
الأمر الذي يسقط حق الأم المسلمة في أبنها، لمجرد أي سبب يرى أنه يحيد الطفل عن الإسلام وعاداته.
وبالرغم من أن تغيير القانون يجب أن يراعي القوانين الوطنية والدولية، بما فيها المواثيق والعهود وفق الشرعة الدولية، تستمر القوانين السورية وخاصة قانون الأحوال الشخصية بانتهاكات لهذه العهود والمواثيق، والتركيز على التبعيات الدينية يقوض تماماً النية في إصدار قوانين زواج مدنية، كما أن استمرار الانتهاكات بحق المرأة السورية بالرغم من أن سوريا وقعت على العهود والمواثيق الدولية بهذا الخصوص، مع تحفظها على نقاط عدة منها، الأمر الذي تجب على الحكومة مراعاة تطور المجتمعات وتجاوزها للتمييز على أساس الجنس أو الدين أو أي انتماءات أخرى.






