كلمة لابد منها

  توفيق عبد المجيد

عند الشدائد تعرف الرجال … وفي الملمات يعرف الأصدقاء الحقيقيون … وقد عرفوا وظهروا في الوقت المناسب ، لأن بعض القيم والثوابت بمثابة المقدسات التي يجب احترامها كونها ليست ملكاً لشخص أو فئة أو مجموعة ، بل هي ملك أناس كثيرين ينضوون تحت خيمة شعب من الشعوب له حقوقه القومية المقدسة وليس من حق أحد أن يفرط فيها.

هؤلاء الأصدقاء هم بمثابة خط الدفاع الأول عن القضية يشهرون سلاحهم الوحيد – القلم – ويقومون بالواجب دون تكليف من أحد إلا من الضمير وأخلاق المهنة وأمانة المسؤولية.
لقد استنفروا دون دعوة عندما دق ناقوس الخطر للدفاع عن مملكتهم ضد عناصر جيش الظلام الذي سرعان ما تقهقر مندحراً تاركاً في ساحة المعركة التي هزم فيها شر هزيمة أسلحته الصدئة المتهرئة … لأن أفراد ذلك الجيش تسلحوا بالباطل ، وحاولوا أن يحاربوا الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه.
فتحية إلى كل الأصدقاء المخلصين الذين دافعوا ، والذين سيدافعون ، في سوريا والإمارات والمملكة العربية السعودية الذين تصدوا للهجمة المندحرة بفضل صمودهم وأقلامهم الجريئة.

17/6/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…