استقبال حافل لمسعود حميد من قبل جماهير الشعب الكردي

   Welatê me

(تل ديكي) بافي آلان / تم اليوم الاثنين استقبال جماهيري حافل لطالب الصحافة مسعود حميد الذي أفرج عنه يوم أمس الأحد 23/7/2006م , الذي أمضى ثلاث سنوات في السجن على اثر التقاطه بعض الصور لمسيرة الأطفال أمام مبنى اليونيسيف في دمشق, حيث اتهم بانتماءه الى تنظيم غير مرخص ومحاولة اقتطاع جزء من سوريا والحاقها بدولة أجنبية.
 وقد بدأ الاستقبال في مدينة الحسكة, والاستقبال الأكبر جرى على مفرق تل بيدر, حيث كان في انتظاره حشد جماهيري كبير تتقدمه وفود رسمية من الأحزاب الكردية منها وفد من حزب يكيتي ووفد آخر من حزب آزادي, وشخصيات وطنية ودينية, وتم مرافقة مسعود بموكب كرنفالي جميل ضمت عشرات السيارات, مرورا بمدينة الدرباسية, حتى الوصول الى داره في قرية (تل ديكي), وهناك تم القاء بعض الكلمات منها كلمة الأستاذ حسن صالح سكرتير حزب يكيتي الكردي وكلمة الأستاذ مصطفى اوسو عضو المكتب السياسي لحزب آزادي, وكلمة مكتبة جلادت بدرخان, و عبرت الكلمات عن فرحتها بالافراج عن مسعود منددة بالاحكام الجائرة التي صدرت بحقه وبحق اخوانه الآخرين من قبل السلطات, واكدت على مواصلة النضال حتى يتم الاقرار بحقوق شعبنا الكردي, وقد نوه السيد حسن صالح في كلمته باتفاق الأحزاب الثلاثة (حزبه يكيتي وحزب آزادي وتيار المستقبل) على رؤية مشتركة لحل القضية الكردية, واعرب عن امله في الاتفاق مع بقية الأطراف الكردية, لتوحيد الصف الكردي استجابة لمتطلبات المرحلة, ثم القى المفرج عنه طالب الصحافة مسعود حميد كلمة شكر فيها الحضور وأضاف: استمد قوتي من قوتكم و من قوة اخواني في الخارج, ثم حيا الشيخ مرشد الخزنوي وعبر عن ألمه باستشهاد الشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي أصبح شيخا للدين والقضية, واكد على استمرار النضال بطريقة سلمية وديمقراطية لحل القضية الكردية في كردستان سوريا.
وفي لقاء قصير مع موقع ولاتي مه, تحدث مسعود حميد عن ظروف الاعتقال وصموده مع بقية رفاقه واخوانه في السجن, واكد انهم اعلنوا الاضراب عن الطعام في اكثر من مناسبة, منها الاضراب بسبب أحداث آذار, والاضراب لوقف التعذيب والاهانات, والاضراب بسبب المطالبة لجلب كتب للمطالعة , والاضراب تضامنا مع معتقلي اعلان بيروت دمشق, وأكد على حصول نزيف داخلي معه في الاضراب الأخير مما اضطر الى التوقف عن الاضراب.
أما الكاتب والصحفي ابراهيم اليوسف فقد رأى ان اعتقال مسعود أظهرت نقطة مهمة الا وهي الدور الفعال والتأثير الكبير الذي تشكله الصحافة الكردية, والدليل على ذلك ان حكم جميع من اعتقلوا مع مسعود كانت مدة محكوميتهم أقل, وهذا دليل على الدور الذي تلعبه الصحافة الكردية, التي مرت في محطات صعبة خلال تاريخ نضالها, واعتقال مسعود احدى هذه المحطات, واشاد الأستاذ ابراهيم اليوسف بنضال طالب الصحافة مسعود حميد الذي نال نتيجة هذا النضال جائزة منظمة صحفيي بلا حدود لعام 2005.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…