يا أيتها الأحزاب الكوردية, لماذا التستر خلف أعتصام هيئة العمل المشترك

إيفان داهود

في خضم الأيام السابقة لم نلق و نسمع من الحركة السياسية الكوردية في الداخل السوري سوى رنين الهواتف النقالة التي تهنئ و تبارك المعتصمين في برلين على عملهم النضالي المشرف, داعين الجالية الكوردية في البلدان الأوربية الأخرى بالعمل بالمثل و الأقتداء بهيئة العمل المشترك في ألمانيا لعل يأتيهم المخلص ليطوف بالقضية الكوردية حول العالم شارحا معاناة و مآسي الكورد, متناسين و متهربين من عملهم النضالي في الداخل الذي هو أساس الحراك السياسي الذي من شأنه أن يصنع الحدث و الخبر, و من بعدها تنتقل مهمة النضال إلى الخارج لتلبي أستحقاقات المطالب القومية و الأنسانية العادلة لشعبنا.
فمن وجهة نظري الشخصية و من موقعي في الكوردايتي كأنسان تهمني قضايا شعبي و أمتي, أنتقد وبشدة مواقف الحركة السياسية الكوردية في الداخل لعدم الأرتقاء إلى آلية النضال و الدفاع  المشروع عن قضايا شعبنا و أستحقاقاته ضد الأنتهاكات الجارية لحقوق الأنسان و الأساليب القمعية العنصرية التي يتعرض لها شعبنا من قبل أجهزة الدولة في كافة مؤسساتها و خاصة فيما حصل في الآونة الأخيرة من أعتقالات في صفوف الحركة الكوردية.

وكما أطالب لجنة التنسيق الكوردية بتوضيح شفاف و صريح يوضحون من خلاله أسباب التقصير و أسباب الأكتفاء بوضع إكليل الزهور على قبر الشيخ الشهيد الخزنوي.

لأن ما ورد حسبما تناقلته بعض وسائل الإعلام بوجود قوات الأمن عددا ضعفي السادة الذين قاموا بزيارة قبر الشهيد لهو سببا يستخف به العقول, لذا نطالبكم بالتوضيح؟

المملكة المتحدة

02-06-2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…