إلى اعتصام برلين مع التقدير والتبجيل

الأخوة الأفاضل المناضلون المعتصمون أمام السفارة السورية في برلين
لا يسعنا إلا الانحناء تقديرا وإجلالا أمام خطوتكم الحضارية الجسورة في الاعتصام الذي تنقذونه منذ أيام في برلين لإيصال صوت شعبكم الكردي في كردستان سورية وطرح قضيته العادلة أمام الرأي العام الألماني والأوروبي ولفضح كل الممارسات العنصرية التعريبية المبرمجة التي تنتهجها السلطات السورية بحق هذا الشعب .
إنها خطوة مباركة وكلنا أمل وثقة أنها ستكون حتما بداية سلسلة تحركات ونشاطات ديموقراطية احتجاجية مكثفة ومتواصلة ديدنها طرح القضية الكردية في سورية بطريقة حضارية راقية لكن مثابرة وعنيدة لاسيما في القارة الأوروبية فقد آن الأوان لتضطلع الجاليات الكردية في أوروبا بدورها ومسؤولياتها كسفيرة لقضية عادلة عبر تفعيل حراكها السياسي والإعلامي والدبلوماسي وسائر أشكال المبادرة والعمل الجماهيرية المدنية بما يضع القضية الكردية في سورية على أجندة البحث والنقاش في المحافل الأوروبية والدولية وصولا إلى إقرار حل ديموقراطي عادل لها .
أكرر تقديرنا وتبجيلنا لكم ولاعتصامكم الرائع والمشرف .
 دمتم بخير وحرية 

   شيرزاد اليزيدي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…