التضييق على 123 طالب كردي في سوريا

  بهية مارديني من دمشق: أعلن المحامي رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان (الراصد) في تصريح خاص لإيلاف “إن المسؤولين في جامعة حلب يُمارسون التضييق على الطلاب الأكراد في الجامعة “، وقال “ان هذه الفترة تشهد تضييقا على القيادات الكردية والطلاب الأكراد”، وأشار إلى” إحالة 123 طالبا وطالبة كردية في جامعة حلب (شمال سوريا) إلى لجنة انضباط الجامعة في 27 الشهر الجاري”، وقال “إن ذلك بسبب اتهامهم بإثارة الشغب والفوضى في الحرم الجامعي بتاريخ 8/4/2009″، وأضاف” إن من بين الطلاب الـ123 يوجد بعض القاطنين في المدينة الجامعية، وتم فصلهم من المدينة الجامعية (السكن الجامعي)، ووجهت الجامعة إنذارات للجميع “، كما أفاد الطلاب.
وقال مصطفى “ان جامعة حلب كانت قد  أحالت 3 طلاب أكراد الى لجنة الانضباط وهم آلان الحسيني وكاوا ديكو وعبدي رمي، وقررت فصلهم بتاريخ 28 الشهر الماضي، وبعد الاعتراض على قرار الفصل اكتفت الجامعة بحرمانهم من دورة واحدة”، موضحا”إن هؤلاء الطلاب الثلاثة احيلوا الى لجنة الانضباط بموجب المادة 123 فقرة 6 و 7 من لوائح الانضباط في الجامعات السورية”.


واكد الناشط الكردي “انه لم ُيعرف حتى الآن الإجراءات المتخذة بحق الـ123 طالبا كرديا غير قرار الفصل من المدينة الجامعية والإنذار للجميع”،وأضاف لقد أحيل هؤلاء الطلاب أيضا الى لجنة الانضباط بموجب المادة 123 من لوائح الانضباط في الجامعات في سورية.

واعتبر مصطفى “ان هناك تشديدا من السلطات السورية مع الأكراد ومع القيادات الكردية هذه الفترة “،  ورأى” ان الإجراءات المتخذة قرارات تعسفية تسيء للجامعة ولسمعة الجامعة والنشاط الشبابي والوطن السوري بشكل عام لأنه ينطوي على إجراء تمييزي بحق الطلاب الأكراد”.


وشهدت في الفترة الأخيرة قرارات بفصل طلاب جامعيين أكراد في فروع متعددة على خلفية تهم بإثارة الشغب في مناسبات كردية مختلفة، ثم ما لبثت الجامعة أن عدلت عن قرارها بحق بعض الطلاب، وأعادتهم الى مقاعد الدراسة بعد تخفيف من حدة القرارات، واستنكر مصطفى “الممارسات  المتكررة لرئاسة جامعة حلب ولجنتها واعتبر “أنها كالسيف المسلط على رؤوس طلابها الأكراد”، ودعا إلى التراجع الفوري عن قرارها رأفة بحال الطلبة المتهيئين لتقديم امتحانات نهاية السنة.


وقال مصطفى “أن يوم 8/4/2009 والذي اتهم الطلاب بإثارة الشغب على خلفيته لم يتصادف في غضونه أية مناسبة أو حدث خاص يجمع  هذا الكم الهائل من الطلبة مما يفقد القرار بتحويل الطلاب أية مشروعية أو مصداقية”، وأضاف نحن نركز في سوريا على موضوع التربية قبل التعليم ونتحدث حرصنا المستمر على مصلحة أبناءنا الطلبة، وتساءل “عن مدى تأثير هذه القرارات على نفسية ومصلحة الطلبة وخاصة إن الامتحانات على الأبواب؟”.


وذكر بيان للراصد، تلقت إيلاف نسخة منه، بعض أسماء الطلاب ومنهم شهرزاد سعيد كلية الاقتصاد في السنة  الثالثة، ومحمد مختار  كلية الآداب قسم جغرافيا وهو طالب في السنه الثالثة، ونسرين علو كلية الآداب قسم فلسفة السنة الثالثة و دوران تمو كلية الآداب قسم اللغة العربية السنة الرابعة، ونوشين شيخي كلية الاداب قسم التربية السنة الثالثة، وزرادشت حسن كلية العلوم قسم الرياضيات السنة الثانية، وبيريفان ناسو كلية الاقتصاد السنه الثالثة، و كهدار علي  كلية الاقتصاد السنة الرابعة، و شفان عيسى من كلية الزراعة، وفرهاد محمود وهامان سليمان وهما طالبان في كلية الطب البشري.

ايلاف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…