بـــــــــــــــلاغ صادر عن لقاء ثلاثي لحزبي يكيتي وآزادي وتيار المستقبل الكردي

بتاريخ 22 تموز 2006 عقد اجتماع ثلاثي على مستوى قيادي عالي , وجرى التوقف باهتمام ومسؤولية على واقع شعبنا الكردي وحركته السياسية , وعلى مجمل التطورات المحلية والاقليمية والدولية , وقررت الاطراف الثلاثة ان تعزز علاقاتها النضالية بما يخدم القضية القومية الكردية والقضايا الوطنية الديمقراطية في سوريا , وقد توج اللقاء بانضمام تيار المستقبل الكردي الى لجنة التنسيق المشتركة , التي أقر تشكيلها بين حزبي يكيتي وازادي بتاريخ 24 نيسان 2006 , وبذلك سوف يساهم هذا الانجاز في ترسيخ وتطور العمل النضالي والنشاط السياسي الديمقراطي ويستجيب لطموح جماهير شعبنا التي تلح دوما على توحيد صفوف الحركة الكردية , وعلى تصعيد النضال من اجل الغاء المشاريع العنصرية وسياسات الاضطهاد بحق شعبنا وانتزاع حقوقه القومية الديمقراطية .

وعند مناقشة مسالة الرؤية المشتركة لحل القضية الكردية في كردستان سوريا , والتغيير الديمقراطي في البلاد , بين حزبي ازادي ويكيتي , ابدى الاخوة في تيار المستقبل رغبتهم في دراستها واجراء بعض التعديلات عليها , لتصبح رؤية مشتركة للاطراف الثلاثة , وبعد انجازها ستكون هذه الاطراف على استعداد تام لمناقشة هذه الرؤية مع بقية اطراف الحركة الكردية بغية توحيد الرؤية السياسية والنضالية التي تشكل مدخلا سليما وضروريا لتقريب المواقف وتوحيد الصف النضالي .
وبشان تشكيل مرجعية كردية , راى المجتمعون انها حاجة قومية ووطنية , ملحة وضرورية , وابدوا استعدادهم للبدء بالحوار مع بقية اطراف الحركة الكردية لدراسة اسس تشكيل المرجعية وآليات انجازها .
وحول تقييم تحركات السلطة مؤخرا , راى المجتمعمون ان النظام لم يبد حتى الان اية جدية في الاعتراف بوجود شعب كردي وقضية قومية كردية , وان الاتصالات والدعوات هنا وهناك , السلطة للكرد ,  تفتقد المصداقية والجدية .
فمسالة الكرد المجردين من الجنسية , لا تحتاج سوى الى اصدار مرسوم رئاسي يعترف بسجلات احصاء 1962 ويعيد الجنسية لمن سجلوا اجانب او مكتومين , مع الاقرار بتعويضهم عما لحق بهم من مآس واضرار , واذا كانت السلطات جادة في التعامل مع الحركة الكردية , فعليها زرع الثقة وابداء حسن النية عبر اطلاق الحريات العامة وانهاء ملف الاعتقال السياسي والقمع والاعتراف بوجود شعب كردي في سوريا , كمدخل سليم للدخول في حوار علني وديمقراطي ومفتوح مع اطراف الحركة الكردية ومع سائر قوى المعارضة الديمقراطية في البلاد .
وقد توقف الاجتماع مطولا على الاحداث الخطيرة في المنطقة , لاسيما الحرب المدمرة في لبنان , واعربت الاطراف الثلاثة عن قلقها العميق تجاه ما يتعرض له الشعب اللبناني من اعتداءات عسكرية اسرائيلية على المدنيين العزل وممتلكاتهم , وما يتعرض له لبنان عموما من قصف وتدمير لبنيته التحتية , وهي اعتداءات مدانة وغير مبررة , والمجتمع الدولي مطالب بالسعي من اجل ايقاف الحرب وتحقيق السلام العادل , وتعزيز السلطة الشرعية للحكومة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل اراضيها , وهي التي يجب ان تدير الحوار وتقرر الحرب والسلم , وقد آن الاوان لان يتمتع الشعب اللبناني بالحرية والامان ويتفرغ للبناء بعيدا عن اية تدخلات اقليمية او دولية في شؤونه الداخلية .

23-7-2006


حزب ازادي الكردي في سوريا 
حزب يكيتي الكردي في سوريا 
تيار المستقبل الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…