أحد قياديي البارتي يقر : بأن مقال الدكتور عبد الحكيم بشار لا يتوافق مع البرنامج السياسي للمؤتمر العاشر للحزب

كاميران محمد

أكدّ الأستاذ بير رستم (احد قياديي البارتي ) , وفي موقف بطولي ونادر في نفس الوقت , بأن مقال الدكتور (التصعيد ضد الكرد ….

لماذا ؟) لا يتوافق مع البرنامج السياسي للبارتي الذي أقرّه مؤتمره العاشر …..
ففي مقالة للأستاذ بير رستم على صفحات المواقع الالكترونية المعنية , وتحت عنوان (قراءات خاطئة أم تقية سياسية مراجعة لمقال الدكتور عبد الحكيم بشار الأخيرة ) , يبرز النقاط التي خرج فيها  الدكتور عبدالحكيم بشار عن البرنامج السياسي للبارتي , والتي يمكن حصرها في التالي :
أولاً – انتفاضة آذار2004:
حيث يلاحظ وبوضوح ,غياب أو تغييب مصطلح “الانتفاضة” من تاريخ (آذار 2004) وذلك على الرغم من تبني المؤتمر العاشر للحزب له والذي عقد بين 17-19/5/2007 حيث جاء بأغلبية الأصوات وبعد مناقشات مستفيضة الإقرار على مصطلح الانتفاضة.
ثانياً – استبدال مصطلح الشهداء بمصطلح القتلى :
حيث أن الدكتور (حكيم) يستخدم مصطلح القتلى؛ “ناهيكم عن عمليات القتل التي حصلت في آذار 2004” وذلك للدلالة على القرابين والضحايا التي وقعت خلال انتفاضة شعبنا في غرب كردستان، مع العلم بأن المصطلح الدارج هو “الشهداء” وإن كنا لا نستخدمه؛ كونه يشير – وبرأينا المتواضع – إلى خلفية دينية أكثر منها إلى قضية سياسية قومية ولذلك فإننا نستعيض عنه بمصطلحي الضحايا والقرابين وإن كانت الأخيرة هي الأخرى أقرب إلى المفهوم الديني منها إلى السياسي الأيديولوجي.
ثالثاً – استدرار عطف السلطات السورية تجاه الكرد وقضيته :
أو ما يمكن تسميته بخطاب (التقية السياسية) للحركة الكردية؛ حيث القمع والاستبداد الذي يمارس بحق الناشطين والكوادر تدفع أحياناً إلى لغة (المهادنة) وذلك بدل لغة الحوار الحقيقي والمتكافئ….
رابعاً – عدم اعتماده مقولة ” الشعب الكردي يعيش على أرضه التاريخية ” التي أقرها المؤتمر الأخير :
حيث كان على الدكتور أن (يذكرنا) بها كأساس لأي “حل ديمقراطي وعادل” وذلك في معرض تناوله لحل القضية الكردية .
خامساً – إخراجه للحركة الكردية وبكل فصائلها من صفوف المعارضة وإدخالها قسراً في صفوف “الموالاة للنظام” :
حيث أن الدكتور (يخرج) الحركة الكردية وبكل فصائلها من صفوف المعارضة ويدخلها قسراً في صفوف “الموالاة للنظام” و(لا) نعلم ما هو موقف الأحزاب الكردية بمن فيهم) البارتي) من هذا الطرح السياسي وكذلك موقف المعارضة السورية، إعلان دمشق مثلاً؛ كون هناك أكثر من تكتل سياسي كوردي (تحالف وجبهة) داخل الإعلان ولكن هل إعلان دمشق من المعارضة أم من الموالاة.
سادساً – مطالبة الدكتور للسلطة بامتيازات مقابل موالاته لهم ضد الإخوان :
حقيقةً فإن بعض المقولات السياسية تدعو إلى الغرائبية – وللأسف – فإن الدكتور لا يكتفي بهذا، بل ويطالب بامتيازات – من النظام السوري طبعاً – للكرد؛ كونه وقف إلى جانبه في (محنته) مع الإخوان.
إن موقف الأستاذ بير رستم موضع إعجاب وتقدير كل الغيورين على تصحيح مسار البارتي , وعلى سمعة الحركة الوطنية الكردية في سوريا , وتعتبر نقلة نوعية في التحرر من الفكر الشمولي الذي يحاول البعض زرعه في البارتي ( وقد نجحوا نوعاً ما في ذلك ) , هذا الفكر الذي حوّل القيادة إلى مجموعة ممنوع الاقتراب منها ومن أخطائها ….
هذا الفكر الخطير الذي يوهم بأن كل ما يصدر عن القيادة صحيح حكماً …
والآن حري بالبارتي وبسكرتيره الاعتذار الواضح واللائق من الشعب الكردي وحركته السياسية….
عفرين 19/5/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….