الدكتور عبدالحكيم بشار …. يتراجع عن مقالته السابقة

أحمد حسن

في تصرّفٍ يثير التساؤل , وفي أكثر من جانب , أقدم الدكتور عبدالحكيم بشار – سكرتير اللجنة المركزية للبارتي ( جناح الجبهة ) على إضافة جملة على مقالة له , كان قد نشرها على صفحات المواقع الالكترونية , وفي مقدمتها موقع حزبه (( أسئلة حول التصعيد ضد الكرد )) طبعاً بعد أن استبدل اسم المقالة من الاسم السابق إلى ((التصعيد ضد الكرد ……..

لماذا ؟
))  , علماً أن المقالة الأولى صورة طبق الأصل عن المقالة الثانية باستثناء العنوان والصورة ( حيث قميصه الأبيض للدكتور في المقالة الأولى تحوّل إلى قميص أصفر في المقالة الثانية ) والجملة المضافة طبعاً …..
هنا لا بدّ لنا من طرح عدة تساؤلات وملاحظات على ما حدث :
1 – لماذا هذا التغيير ؟
2 – لماذا جرى التغيير بهذا الأسلوب الذي يثير الريبة في النفوس , هل كان توضيح موقف معين , يستدعي كل هذا الشيء , لماذا هذا التأخير في التغيير فالمقالة الأولى كانت بتاريخ 1 / 5 /2009م , والمقالة الثانية بتاريخ 15 / 5 / 2009م ؟؟؟؟
3- لماذا لم ينشر الدكتور مقالته الجديدة المعدلة في الموقع الرسمي لحزبه ؟ بل اكتفى بنشرها في المواقع الكردية الأخرى !!!!
4 – لماذا لم يقدم توضيحاً أو اعتذاراً عن اللغط الذي نتج عن مقالته الأولى ؟
وللتوضيح أقول :
1 – نتج هذا التغيير في المقالة بعد الصدمة التي تلقاها الدكتور من رفاقه في التنظيم ومن الجماهير الكردية , وذلك بعد ذكره بأن (( الأحداث الداخلية في القرن الماضي قد أثبتت ذلك ، حينما وقف الشعب الكردي بكل قواه السياسية والجماهيرية إلى جانب السلطة )) كما ورد في نص المقالة ….

فاضطر إلى إضافة جملة لاحقة لهذه
الجملة  في مقالته الثانية , وهي ((في معركتها ضد الإخوان المسلمين )) …
2 – تهرب الدكتور من الفضيحة السياسية التي لحقت به جرّاء اتهامه للشعب الكردي في سوريا وحركته السياسية بالوقوف إلى جانب السلطة …..

يا ترى هل كان النضال المرير للحركة الكردية وللشعب الكردي ذهب أدراج الرياح في مخيلة الدكتور ….

هل ذهبت دماء أمين حزبه العام الشهيد كمال درويش أدراج الرياح  ….

أم أنه كان حينها ضابطاً موالياً لجيش السلطة ….

هل ذهبت سود الليالي التي أمضاها قيادة البارتي في سجون السلطة أدراج الرياح ….

أم أنه لم يعترف يوماً بنضال سكرتيره العام المرحوم محمد نذير مصطفى , الذي أمضى سنيناً عديدة في السجن ….

هل ذهبت دموع أبناء وزوجات وأمهات المناضلين في حزب يكيتي أدراج الرياح حين كانوا يقبعون في غياهب سجون السلطة ….

هل ذهبت دماء الشهيد سليمان آدي أدراج الرياح ….

أم أن دماءه ذهبت هباء مع حداثة سيارة الدكتور الجديدة ؟؟؟؟؟؟
3 – ثم بتهربه هذا , لم ينقذ الموقف , بل زاد الموقف خطأً , ففي الوقت الذي بدأ الإخوان المسلمون بتعديل رؤيتهم تجاه الكرد وقضيتهم العادلة , يأتي الدكتور ويهدم هذا الواقع الجديد الايجابي …..

ثم على الدكتور ألا ينسى أن الأخوان المسلمون هم شركاؤنا في المعارضة السورية …..
4- لم يكن الدكتور يقصد في مقالته الأولى الحرب على الإخوان , وإلا لما وقع في هذه التخبطات ….

        
4 – قدّم الدكتور وعلى الصفحة الأولى للموقع الرسمي للبارتي البارتي توضيحاً واعتذاراً للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وسكرتيره السيد عبدالحميد درويش , وذلك بعد أن نشر الموقع مقالاً للسيد محمد جمعة تحت عنوان ( حقيقة رأب الصدع في التحالف ) …
ياترى أيهما أكثر أهمية وضرورة : تقديم اعتذار للتقدمي عن مقالة كتبها شخص مستقل ويعبر فيها عن رأيه الشخصي – أم تقديم اعتذار للشعب الكردي وحركته السياسية جرّاء هذا الاتهام الباطل والخطير من قبل الدكتور ؟
ملاحظة : لا أدري ما هذه التخبطات التي يقع فيها الدكتور عبدالحكيم بشار , وبهذه الوتيرة المتزايدة ؟ فبعد أن يرهق رفاقه بتصحيح وتبرير موقف خاطئ له , يسارع إلى الوقوع في خطأ أفدح …..!!!!
القامشلي 15/5/2009  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…