نطالب بوقف فوري للعدوان الوحشي الإسرائيلي على لبنان وفلسطين

إعلان دمشق


تتابع قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سوريا بغضب شديد الهجمات الدموية المدمرة التي تقوم بها إسرائيل في كل من لبنان وفلسطين، والتي أوقعت مئات الجرحى والقتلى من المدنيين العزل، ولا سيما الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يتسبب به القصف الإسرائيلي المنظم من تدمير للبنى التحتية الفلسطينية واللبنانية.

وترى قوى الإعلان أن هذه الأعمال العدوانية إنما هي استمرار للتاريخ الإرهابي الصهيوني المتوحش منذ قيام إسرائيل عام 1948.

لكن ما يدعو للأسى والقلق الشديدين تباطؤ المجتمع الدولي عن اتخاذ التدابير الفورية لوقف الكارثة التي تحل بلبنان الآن.

إن هذا العدوان ما كان له أن يحدث بالشكل الذي نراه لولا تردي حال الأنظمة العربية وضعف دورها الإقليمي في هذه المرحلة ، وهي نتاج الصراعات المدمرة بين هذه الأنظمة، والتي تعمقت وازدادت تمزقاً بسبب السياسات الاستبدادية و الإقصائية التي مارستها تلك النظم ضد شعوبها مما حال دون أن يكون لها دور إيجابي فعال في الصراع العربي الإسرائيلي .
 إننا إذ ندين هذا العدوان الوحشي على الشعب اللبناني الشقيق، نحيي صموده ونؤكد حقه في حماية كيانه كدولة ونظام ، وندعو جميع القوى الحية فيه لتبقى صفاً واحداً للدفاع عن الوطن اللبناني .

إن هذه المعركة تتطلب الوحدة في الموقف ، والخروج منها بلبنان موحداً كشعب ودولة وحكومة بعيداً عن أي وصاية خارجية .
كما نحذر من المخاطر التي تمر بها المنطقة ومن التعاطي مع سياسات غير مدروسة في قضايا مصيرية بمعزل عن أي دور للشعب ، والتي يمكن أن تجر دماراً هائلاً ليس على الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني فحسب وإنما يمكن أن يمتد لهيبها ومخاطرها على المنطقة بأسرها .
إن قوى إعلان دمشق تدعو الشعب السوري إلى التضامن الواسع مع شقيقه الشعب اللبناني وتقديم مختلف أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي .

كما تحث البلدان العربية كافة إلى وقفة شجاعة معه لمجابهة هذا العدوان .

كما تتوجه في الوقت ذاته إلى الدول والقوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في العالم ، للقيام بدورها من أجل الوقف الفوري للعدوان ، والبحث في الحلول السياسية و الدبلوماسية على قاعدة القرارات الدولية التي توجب إعادة الأراضي العربية المحتلة في الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة ، لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة ودعم الشعب اللبناني في الحفاظ على كيانه وسيادته والإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال .

ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة .
21 / 7 / 2007
   إعلان دمشق
للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…