محكمة الجنايات الأولى بدمشق تصدر حكما مجحفا بحق الإستاذ مشعل تمو

في هذا اليوم الاثنين الواقع في 11/5/2009م أصدرت محكمة الجنايات الأولى في دمشق برئاسة القاضي محي الدين الحلاق في الدعوى رقم أساس /547/حكما بالإعتقال المؤقت ثلاث سنوات بحق الأستاذ مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا وذلك وفق المادة 285من قانون العقوبات السوري التي تنص:
(من قام في سوريا في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوة ترمي الى إضعاف الشعور القومي أو ايقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالاعتقال المؤقت).
وكذلك الحكم عليه بالإعتقال المؤقت ثلاث سنوات سندا للمادة 286 من قانون العقوبات السوري التي تنص:
(يستحق العقوبة نفسها من نقل في سوريا في الأحوال عينها أنباء يعرف انها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة).
وجمع العقوبتين لتصبح الحكم بالاعتقال المؤقت لمدة ستة سنوات وللأسباب المخففة تخفيض العقوبة لتصبح من حيث النتيجة الحكم عليه:
ــ  بالاعتقال المؤقت لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة
ـــ حجره وتجريده مدنيا
ــ الحكم عليه بالرسوم والمصاريف والمجهود الحربي.
وقد حضر الجلسة عدد كبير من المحامين وممثلي منظمات حقوق الإنسان والعديد من ممثلي القوى السياسية الكردية والوطنية والشخصيات الوطنية ورفاق الأستاذ مشعل التمو وأفراد عائلته والمهتمين بحقوق الإنسان وناشطي الشأن العام ومن بينهم الأستاذ سليمان خالد عضو مجلس أمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف ـ إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمدين في دمشق وعدد من أحزاب المعارضة السورية الديمقراطية وجمهور غفير من المواطنين.
وكان السيد مشعل التمو بن نهايت والدته فاطمة من مواليد الدرباسية وهو مهندس مقيم في القامشلي وأب لستة أولاد ،قد أختطف بتاريخ 15/8/2008على طريق كوباني –حلب وهو يقود سيارته الخاصة وبقي مصيره مجهولا إلى حين إحالته للقصر العدلي بدمشق من قبل شعبة الأمن السياسي حيث أودع سجن عدرا المركزي .
وقد مثل الأستاذ مشعل التمو أمام محكمة الجنايات الأولى بدمشق للمرة الأولى بتاريخ 28/1/2009حيث وجهت إليه المحكمة التهم التالية :1-إثارة الفتنة لإثارة الحرب الأهلية المنصوص عنها في المادة /298/من قانون العقوبات السوري.

 
   2-النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي وفقا للمادة /285//من قانون العقوبات السوري.

 
وقد رفض المهندس مشعل التمو التهم الموجهة إليه وأصر على أقواله ومواقفه السابقة المناهضة للاستبداد وعلى حقه الدستوري في التعبير عن رأيه واهتمامه بالشأن العام 0  
وفي الجلسة الثانية التي عقدت بتاريخ 18/2/2009والتي شهدت حضورا كبيرا من المحامين وممثلي منظمات حقوق الإنسان وأعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي وعشرات الشخصيات من القوى السياسية الكردية والوطنية ،رفض المهندس والكاتب مشعل التمو كافة التهم التي وجهها اليه رئيس محكمة الجنايات و دعا التمو إلى إقامة دولة ديمقراطية في سورية.
أما الجلسة الثالثة من جلسات محاكمة السيد مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا فقد عقدت بتاريخ الأربعاء 25 / 2 / 2009.

وقد كانت الجلسة مخصصة لمطالبة النيابة العامة وقد طالبت النيابة العامة بالحكم على الأستاذ مشعل التمو وفق التهم الموجهة أليه استناداالى الددعاء الأولي  من قبل النيابة  وقرار قاضي التحقيق بدمشق .


وبتاريخ 25/3/2009عقدت جلسة جديدة لمحاكمة الأستاذ مشعل التمو وقد كانت الجلسة مخصصة للدفاع، حيث تقدمت هيئة الدفاع عن الأستاذ مشعل بمذكرة خطية مؤلفة من صفحتين خلصت في نهايتها إلى طلب سماع الشهود لنفي التهم الموجهة للموكل وخاصة فيما يتعلق بتهمة.

إثارة الفتنة وتسليح السوريين وإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية
وفي الجلسة التي عقدت بتاريخ 2/4/2009طلبت المحكمة من جهة الدفاع بيان الوقائع التي ستنصب عليها أقوال الشهود.

وفي الجلسة التي عقدت بتاريخ 22/4/2009رفعت المحكمة الأوراق للدقيق وحددت يوم 11/5/2009موعدا للنطق بالحكم الذي صدر كما نوهنا اليه آنفا .
 إننا في منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف ـ اذ ندين هذا الحكم الجائر بحق الأستاذ التمو كونه جاء مخالفا للإصول القانونية وعلى النقيض من الأدلة الدامغة التي وردت في ملف الدعوى والتي بينها فريق الدفاع في مذكرات دفاعه وهي كذلك مخالفة لنصوص الدستور السوري التي تكفل حق أي مواطن في التعبير عن رأيه ومخالف لنصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكافة القوانين ذات الصلة فإننا نطالب طي ملف الدعوى وكافة ملفات الإعتقال السياسي والتي تتم على خلفية التعبير عن الرأي ليعود مشعل  التمو الى موقعه الذي يستحق حرا ليساهم مع أبناء شعبه في بناء هذا الوطن.
من الجدير ذكره انه وفور النطق بالحكم هتف الإستاذ مشعل التمو قائلا:الحرية للشعب السوري …الحرية للشعب الكردي في سوريا.هذا الهتاف الذي قوبل بتصفيق حار من جميع الحاضرين.
11/5/2009م

   منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف –

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…