مشاركة جمعية هيفي في المنتدى أورو آسيا

دكتور محمد أحمد برازي
ألماتا كازاخستان.

يقام المنتدى  الأوروآسيويا من كل عام في كازاخستان؛ حيث يشارك فيها السياسيون والدبلوماسيون ورؤساء وزراء سابقون وسفراء من مختلف البلدان.

والقصد من إقامة هذه الندوة سنويا هو الاستفادة من خبرة وتجارب هؤلاء.


بالمناسبة كانت جمعية هيفي مدعوة إلى هذه الندوة بصفة ضيف.

ومعلوم أن هيفي هي جمعية ثقافية ليست لها علاقة بالسياسة.

ومجالها هو تعريف الشعب الكازاخستاني بالكورد وبثقافته وتوطيد روابط الصداقة بين الشعب الكوردي والشعب الكازاخستاني.

وقد بلغ عدد المشاركين في هذه الندوة اثنين وأربعين مشاركا من بينهم ممثل حكومة إقليم كوردستان في العراق الفدرالي وممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من بلدان العالم.
انتهزنا هذه الفرصة فدعونا سفير الولايات المتحدة الأميركية السابق في العراق السيد زلماي خليل زاده، والسيد دارا رشيد حسن مستشار رئيس إقليم كوردستان للإعمار والتنمية إلى مأدبة عشاء أقمناها على شرفهما.

تم خلالها مناقشة الوضع الكوردستاني بشكل عام.

فعبر سعادة السفير الأميركي السابق عن مدى عمق صداقة الأميركان للكورد وعن مدى أهمية الكورد في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للأميركان.

من جانب آخر سأله الدكتور محمد  أحمد برازي عن إمكانية تكرار ما حدث عام 1975م للثورة الكوردية في كوردستان العراق، أجاب سعادته أن أميركا اليوم تختلف عن أميركا تلك الأيام.

فأميركا معنية بصداقة الكورد وهي تعلم اليوم أكثر من أي وقت آخر عن أهمية الصداقة مع الكورد.

في سياق أخر تم الحديث عن خروج الأميركان من العراق وما يترتب بعدها من تبعيات شرح سعادة السفير زاده بقوله: ربما يعتقد البعض أن أميركا ستترك عراق هكذا دون أن تحل مشاكله، فهذا اعتقاد خاطئ.

لن تغادر أميركا قبل أن يتحول العراق إلى دولة ديمقراطية من دون مشاكل.

من جانبه تحدث السيد دارا رشيد حسن عن وضع إقليم كوردستان في العراق الفيدرالي وبيّن أن ما يخطوه الإقليم من تقدم في شتى المجالات دليل بارز على سير الأوضاع بشكل جيد، كما تطرق إلى مطالب الكورد في الإقليم قائلا أن الكرد لا يحمّلون الحكومة الفدرالية أكثر مما هو مقرر من حقوق للكورد في دستور العراق الفدرالي، وأردف قائلا لقد صوت على هذا ما يزيد عن 80% من الأصوات في البرلماني العراقي.

وفي النهاية أبدينا راينا  لسعادة السفير الأميركي ككورد بنشر ثقافتنا بين الشعوب أينما كنا.

في وقت لاحق أقامت جمعية هيفي مأدبة عشاء أخرى لكل من السيد هوشنك أمير أحمدي الأستاذ الجامعي من أصل إيراني، والذي يحظى بمكانة خاصة بين الأوساط السياسية الأميركية والسيد رضا بهاري وهو أيضا من أصل إيراني، والسيد دارا رشيد حسن مستشار رئيس إقليم كردستان في العراق الفدرالي.

حيث تناول الحديث أثناء هذه المأدبة عن شرقي كوردستان.

أبدى خلالها السيد أحمدي عن مشاعره النبيلة تجاه آلام ومآسي الشعب الكوردي وقال بأن حل المشكلة الكردية بنظري يعتمد على إشاعة الديمقراطية، وبالحوار الجاد.

من جانبه سأل سمو الأمير عزيز زيا عالييف بدرخان عن علاقة الإيرانيين كشعب مع الكورد، أجاب البروفيسور أحمدي أنه لا فرق بين الكوردي والإيراني؛ بينما هناك سلطة تعمد التفرقة بين أبناء الشعب وتزرع الحقد والكراهية.

وفي نفس السياق أبدى السيد أحمدي عن حزنه عما تقوم به حكومة المحافظين في طهران تجاه الكورد هناك.

دكتور محمد أحمد برازي
ألماتا كازخستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…