بـــلاغ صادر عن اجتماع المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي في 17/4/2009  واستهل أعماله بالوقوف دقيقة  صمت حدادا على أرواح شهداء الاستقلال في البلاد ، و بعد ذلك انتقل المجلس إلى مناقشة جدول أعماله المتضمن جملة من الموضوعات السياسية و التنظيمية.
 ففي الوضع السياسي تناول المجتمعون تطورات الأوضاع في البلاد اثر حملات التضييق المستمرة من قبل السلطات على الحريات العامة و خاصة بعد الإجراءات الأخيرة المتخذة بحق المواطنين السوريين و خاصة الكرد منهم في كافة المحافظات
من نقل تعسفي للموظفين و خاصة المعلمين منهم و حملات التوقيف و الاعتقالات بحق المواطنين الكرد إذ تم اعتقال العشرات منهم في حلب و الجزيرة في شهر آذار الماضي و إحالة البعض منهم إلى المحكمة العسكرية من دون أي مبرر أو سند قانوني ، ناهيك عن الآثار السلبية الناجمة عن تطبيق المرسوم 49 الذي أحدث شللا اقتصاديا في محافظة الحسكة التي اعتبرت بموجب هذا المرسوم منطقة حدودية بكامل حدودها الإدارية ، و بناءا عليه لا يجوز نقل الملكية في هذه المناطق رغم النداءات و الدعوات التي أطلقها أبناء المحافظة لتعديل المرسوم و معاملتهم كباقي أبناء المحافظات السورية الأخرى .
 كما دعا المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا إلى إطلاق سراح المعتقلين الكرد و أكد على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي في البلاد و منهم قيادات إعلان دمشق و طي ملف الاعتقال السياسي نهائيا و إفساح المجال أمام كافة فئات و شرائح المجتمع السوري للمشاركة في الحياة العامة ، و دعا في هذا السياق إلى ضرورة إصدار قانون ينظم الحياة السياسية و الحزبية في البلاد و إلغاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و إجراء إصلاحات سياسية و اقتصادية في البلاد .
و في المجال التنظيمي أكد المجلس العام على ضرورة تفعيل دور التحالف على الصعيد الوطني السوري و الكردي حتى يستطيع القيام بالدور المنوط به و ذلك من خلال توسيع قاعدته الجماهيرية عبر المجالس المحلية و إشراك فئات و شرائح المجتمع الكردي في صناعة قرار التحالف و ايلاء الاهتمام اللازم بهذه المجالس من خلال تفعيل دورها ، و اتخذت في هذا المجال جملة من القرارات و التوصيات التي تهدف إلى تطوير عمل التحالف و تفعيل دوره الجماهيري .

22/4/2009

المجلس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…