العمق الكردستاني ضمانة لاستمرار حكومة إقليم كردستان

تناقلت وسائل الإعلام تصريحات لمسؤولين عراقيين وكورد تطالب حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح  وممارسة النشاط السياسي السلمي أو الخروج من كردستان العراق، بالإضافة إلى وجود نية لدى قيادة الإقليم بعقد مؤتمر قومي كوردي، تحضره كافة الأحزاب الكوردية في الأجزاء الأربعة بما فيهم حزب العمال نفسه لمناقشة شرعية سلاحه ووجوده، ووضع استراتيجية للعمل القومي المشترك.
إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا نرى بان إخراج الفصائل الكوردية المعارضة لحكومات إيران وتركيا وسوريا والمتواجدة في كردستان العراق، لن يكون بأي شكل من الأشكال في صالح حكومة الإقليم، سيما وأن القوى الكوردية في الأجزاء الثلاثة السابقة تشكل أوراق ضغط كبيرة بيد حكومة الإقليم إن أحسنت استعمالها، ولو ضاعت تلك الأوراق فلن يجد كورد العراق ما يحتمون به لان الجغرافيا الكوردية في الدول الثلاث تشكل العمق الاستراتيجي لإخوتهم في كردستان العراق، وهذا ما نوهنا إليه سابقاً عند صدور تقرير بيكر – هاملتون، وأكدنا في حينه بوجوب الاستفادة من العمق الكردستاني والاتفاق على استراتيجية مشتركة للعمل القومي الكوردي، لان التفريط بهذه الاستراتيجية القومية مقابل علاقات مصلحية مع مضطهدي الشعب الكوردي سوف يؤدي بحلم الدولة الكوردية إلى الانهيار والتلاشي.

12/4/2009

مكتب الإعلام

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…