بين المسلسل المكسيكي ومسلسل الفضائح في مركز ضهر العرب القمحاوي؟

شيركو جزراوي*
 المسلسلات المكسيكية تحوي على قصص خيالية من حب رومانسي بين عاشقين تلهب جراحات قلوبنا, وتجعل المشاهدين يتذوقون طعم الحب مراً, وتدوم الحلقات وتتشابك الحوارات في المسلسل, ويدوم المسلسل أشهراً كما هو في مسلسل “كاسندرا التي ألهبت قلوب العشاق, وتعطلت القنوات العربية وانخفضت مشاهديها, أثناء عرض هذا المسلسل في الرائي, لكن المسلسل الفضائحي القمحاوي الجزراوي تدور عروضه ليست في المكسيك, بل يجري في مركز (ضهر العرب) وهو يقع بين ناحية الدرباسية, ومنطقة رأس العين

وبطل المسلسل هو السيد الرفيق سامر بشير نبعوني من مدينة (عامودا), وهو نجل أمين شعبة الحزب في منطقة عامودا, وقصة هذا المهندس هو عملٌ غاية في البساطة والبراءة, وقيم الإخلاص لمبادىء الحزب الذي تربى فيه, وإيمانه بقيم البعث في ضرب المثل في العمل الجاد والحرص على  الاستقامة والنزاهة في عمله.

سلسلة الفضائح ومسلسل الفساد السوري لا يضايهه بشيء سوى الفضيحة الجديدة لهذا السيد (سامر بشير نبعوني) القصة جديرة بالسماع لها, وتتبع خيوطها الشيقة والمحزمة في نفس الوقت, لكن الحبكة فيها بسيطة, وضعيفة كضعف نفوس هؤلاء الذين ينهبون قوت الشعب, أجل إن قمح الجزيرة الجيد يصدر إلى خارج القطر, ويساق القمح السيء القديم إلى عموم المطاحن في الجزيرة, والخبز الخارج من مخابز الدول لهو في غاية السوء’ أدام الله هذه النعمة علينا, وقطّع أوصال المسئولين الفاسدين.

 وهذه هي قصة اللصوص في مركز (ضهر العرب) وهي أن التاجر الأعرابي (خالد الجاسم) قد أشترك مع السيد سامر في توريد 1430 كيس من التراب الأحمر مخلوطاً مع تبن العدس الأحمر, وإدخالها إلى مركز ضهر العرب بشكل نظامي بالإضافة إلى إكراميات أمناء المستودعات وبعض العتالة الذي أخذوا حصتهم من الغنيمة القمحاوية, ووضعهم بشكل (استوكات) ضخمة, وأخيراً بانت الفضيحة حيث أضحت بأن الحبكة ساذجة لا يقوم بكتابتها و إخراجها مخرج من الدرجة العاشرة, وبان المكشوف, ووضع الرفيق سامر بشير نبعوني ورفاقه من المحتالين والمزورين إلى السجن, والسؤال الملح هنا هو؟
ما هي حجم الوساطة التي سوف يبذلها والده أمين شعبة الحزب في عامودا؟
وهل سيخرجون بريئين ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مروان سليمان تتحول الإنقسامات في سوريا من الظواهر المتفرقة في عهد النظام البائد إلى إنقسام منظم تعيد تشكيل الفرد و المجتمع و السلطة مع بعضهم البعض و لم يسأل أحد نفسه كيف يمكن التعايش في ظل هذه الأجواء المشحونة و الإنقسام الموروث و النتيجة الواضحة هو أنه لم يعد هناك إختلاف بل رفض المختلفين كلياً و عدم إعطائهم مساحة للتعبير…

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…