تقرير خاص عن احتفالات نوروز في حلاق

رغم المضايقات الامنية الكبيرة والتي بدأت مع اولى ساعات الصباح وحتى نهاية الاحتفاليات الا ان المحتفلين ابو الا ان يحتفلوا كما اعتادوا, وقد تمركزت دوريات مشتركة على معظم المفارق والطرق المؤدية الى حلاق مكان الاحتفال, وكانت تقوم بعمليات تفتيش سريعة وصادرت الاعلام والشارات الكوردية, حتى الطواقي واللفحات الملونة وكل ما يشير الى نوروز

اما في مكان الاحتفال فقد حاولوا منع المحتفلين من الوصول الى اماكن الاحتفال الا ان الجمهور تمكن من الدخول الى عمق الوادي, وبعد فشل السلطات من منع الجمهور حاول منع الفرق الفلكلورية , وبعد ان فشل في ذلك ايضا حاول تحويل نوروز من مراسيمها الاحتفالية الى مجرد رقصات ودبكات و منع برامج الفرق الفلكلورية , الا ان الفرق لم تكترث لذلك وقدمت برامجها وكانت البداية في فرقة PYD و كروب بافي طيار الذي قدم مسرحيتين .

ثم تلتها الفرق الاخرى بتقديم برامجها وان لم تكن كاملة.

وقد سبقت فرقة PYD جميع الفرق فهي كانت البادئة بوضع المسرح (بعد ان جرفت السلطات المسارح المعدة مسبقا قبل يوم من العيد) , كما كانت البادئ بتقديم المسرحيات وتنشيط الحركة وبعثها في باقي الفرق .
وقد تميزت احتفالات نوروز هذا العام بالجمهور الغفير , وعدم رضى عام بسب التدخل الامني الكبير والذي كان على وجه الخصوص من مدير ناحية الجوادية الذي ازعج المحتفلين كثيرا و اخذ هويات بعضهم و حجز سيارة من السيارات المشاركة .

كما لم يلاحظ وجود الاعلام و الرموز الكوردية بشكل ملفت , ومن جهة اخرى اكتفت احدى الفرق – يبدو انها لم تستعد لتقديم برامج نوروز-  بجلب فنانين محليين للغناء والرقص فقط , وقد تجمع حولهم مجموعات من الشباب الناشئ وكانت ظاهرة ربما نظر اليها الكثير بالسلبية, لانها تلهي الجماهير عن حضور البرامج لباقي الفرق, و فيما كانت ايجابية للشباب الذين جاؤوا بالأصل للتسلية .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…