بيان إلى الرأي العام

اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
في مساء يوم الجمعة الموافق ل 20 / 3 / 2009 عمدت أجهزة النظام الأمنية و العسكرية في مدينة الحسكة إلى اعتقال القيادي البارز المهندس سليمان أوسو عضو اللجنة السياسية لحزبنا مع مواطنَين آخرَين هما : سالار برزان عبد الرحمن, معلم نجار و آخر صاحب سيارة شحن أجرة , عندما كان يشرف على إقامة منصة لفرقة (زفين) الفلكلورية الموسيقية استعداداً للاحتفال بعيد نوروز , حيث حضرت قوة من الجيش و الشرطة و الأجهزة الأمنية قاربت مئة عنصر بقيادة قائد شرطة محافظة الحسكة العميد ياسر سلمان الشوفي إلى موقع المنصة التي تبعد عن مدينة الحسكة حوالي (12) كم في منطقة سد الخابور و لجأت إلى تجريف المنصة بواسطة جرافة كان تصطحبها معها.
   إن هذا الاعتقال التعسفي و غير المبرر يأتي في سياق حملة منظمة من القمع و الاعتقال ضد أبناء شعبنا الكردي و حركته السياسية في ظل التصعيد الشوفيني و العنصري الذي يلجأ إليه النظام بهدف ترهيب شعبنا و منعه من مقاومة المشاريع و السياسات العنصرية و مواصلة نضاله الديمقراطي السلمي من أجل حقوقه القومية .

فقد تحولت المناطق الكردية و خصوصاً خلال شهر آذار إلى ثكنة عسكرية لجأ فيه النظام و بشكل غير مسبوق إلى استعراض القوة الأمنية و العسكرية عبر التواجد الأمني و العسكري المكثف في شوارع المدن و البلدات الكردية ترافقت مع حملة دعائية تفيد بعزم النظام على استخدام القوة و الرصاص الحي ضد المواطنين في التجمعات و المظاهرات التي تدعوا إليها أحزاب الحركة لإحياء مناسبات شهر آذار .
   إننا في اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين هذا الاعتقال نؤكد إن كل محاولات النظام لترهيب شعبنا و حركته السياسية و ثنيه عن نضاله الديمقراطي السلمي لن يزيد شعبنا و حركته السياسية إلا مزيداً من الإصرار على متابعة نضاله الديمقراطي السلمي و مقاومته للسياسات الشوفينية و العنصرية و قد أثبت شعبنا خلال ذكرى انتفاضة آذار و يوم الشهداء و حلبجة و نوروز و من خلال استجابته لنداءات الحركة الكردية عبثية محاولات النظام و أجهزته الأمنية مهما تمادت في قمعها و غطرستها .

و لذلك ندعو النظام إلى الكف عن هذه الممارسات و السياسات الهوجاء و الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين و خاصة الأستاذ سليمان أوسو و جميع الذين اعتقلوا على خلفية احتفالات نوروز و إلا فإننا سنلجأ بعد الآن إلى التظاهرات السلمية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين و سيتحمل النظام جميع تداعياتها السياسية.

 

22 / 3 / 2009  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…