هيئة العمل المشترك لمنظمات الأحزاب الكوردية في هولاندا تستنكر الاعتقالات الأخيرة في صفوف البارتي

يبدو واضحا أن الاتجاهات المنغلقة و الشوفينية في السلطة ، تصعّد من حملتها على الناشطين السياسيين في أوساط المعارضة السياسية السورية عموما ، و في الوسط السياسي الكوردي على وجه الخصوص ، و هي بدلا من السير قدما في الاصلاحات السياسية الموعودة ، و الانفتاح على المجتمع السوري بألوانه ، و أطيافه ، و أفكاره ، و ثقافاته ، و بما يعزز و حدة ، و تماسك و تقدم هذا المجتمع ، فإنها تحاول العودة إلى الممارسات السياسية الفظة ، و الجائرة ، التي سادت الستينيات من القرن الماضي ، فتصادر المكاسب الهامشية التي حققتها المعارضة السورية ، و الحركة الكوردية بشكل خاص في نشاطاتها المألوفة ، و البسيطة و السلمية و الحضارية ، كزيارة أضرحة الرموز الوطنية و أضرحة الشهداء ، أو تنظيم ندوات جماهيرية في المناسبات الوطنية و القومية ، أو إقامة مهرجانات شعبية في مناسبات عامة ، وصولا إلى محاولاتها في تضييق الخناق على احتفال شعبنا الكوردي بعيده القومي – نوروز – أو حتى إلغاء الاحتفال بهذا العيد إن وجدت تلك الأوساط إلى ذلك سبيلا .
و في هذا الإطار من التوجه ، فقد تمّ اعتقال عدد من الرفاق في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا  – البارتي  – فيصل نعسو و نصرالدين برهك و فنر جميل
على خلفية مشاركتهم في احتفالات جماهيرية ، بات من المألوف إقامتها و المشاركة فيها ، في السنوات الأخيرة ، مما يعد مؤشرا واضحا على تراجع كبير في الانفتاح على القوى السياسية الكوردية ، و العودة بقوة بالأجهزة الأمنية إلى الواجهة ، لتمارس أدوارها في الاعتقالات العشوائية و غير القانونية ، و تبث الخوف في النفوس الآمنة و المسالمة .


إننا في هيئة العمل المشترك للأحزاب الكوردية في سوريا  / منظمات هولاندا، و في الوقت الذي نعلن فيه استنكارنا الشديد لاعتقال رفاق البارتي  ورفاق الأحزاب الكوردية الأخرى واستمرار الاعتقالات الكيفية للناشطين السياسيين ، فإننا نطالب السلطة السورية بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين ، و جميع معتقلي الرأي في السجون السورية .
 

هيئة العمل المشترك للأحزاب الكوردية في سوريا / منظمات  هولاندا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….