نــداء إلى الجماهير الكردية في مدينة حـلــب…

مع بداية فصل الربيع من كل عام , يحلّ علينا عيد نـــوروز المجيد في 21 آذار ، رمز الحرية والسلم والمساواة , العيد الذي أوقد شعلته الأولى منذ قرون البطل كاوا الحداد في وجه الطاغية ضحاك إيذاناً بالنصر على قوى الشرّ والظلم  وإعلان السلم بين الأهالي , ويحتفل به شعبنا الكردي بأشكال مختلفة وبمضامين حضارية إنسانية ، بالخروج إلى الطبيعة وتبادل التهاني وإقامة الدبكات والرقصات الفلوكلورية على أنغام الموسيقا والأغاني .

بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا ،  ندعو السلطات المحلية إلى احترام مشاعر الكرد القومية وطقوس هذا العيد وحفظ النظام وحماية المواطنين وعدم اللجوء إلى الأساليب الاستفزازية التي تؤدي إلى افتعال المشاكل وتأجيج حالة الاحتقان والشعور بالغبن .
وكما ندعو الجماهير الكردية في مدينة حلب للاحتفال بالعيد هذا العام بشكل حضاري لائق ، من خلال إضاءة الشرفات والأسطح وإشعال الشموع وتزيين البيوت وتبادل الزيارات وإقامة الحفلات العائلية في المنازل والأماكن المخصصة ، دون اللجوء إلى إشعال النيران في الشوارع وإيقاع الأضرار أو الإخلال بالنظام العام ، وبعيداً عن حالات الفوضى ورفع الشعارات اللامسؤولة التي تستغلها بعض القوى والأوساط الشوفينية في إلحاق الأذى بشعبنا الكردي والإساءة إلى جوهر وقدسية هذا  العيد ,000 لكي نبعد عن أهلنا المآسي ونحافظ على معاني نوروز القومية والإنسانية ، و نذهب إلى أماكن الاحتفال نهار 21 آذار بقلوب مفعمة بالأمل والفرح .
 كما ندعو إخوتنا في هذا البلد من عرب وغيرهم , مسيحيين ومسلمين ، وقوى وطنية وديمقراطية , للمشاركة في احتفالات هذا العيد لأجل ترسيخ أواصر الألفة والأخوّة وتعزيز وشائج الوحدة الوطنية ، ليغدو نــوروز عيداً وطنياً بامتياز .
عاش نـوروز رمز الحرية والسلم والمساواة…
كل عام و أنتم بخير
16 آذار 2009
منظمـة حلـب

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….