برنامج عمل لبناء المرجعية الكوردية (مقترحات مستقلة)

فرحان كلش

لا يمكن إغفال ما للمرجعية الكوردية من أهمية حيث ستكون بمثابة الجامع السياسي والمنظم الفعلي لعمل القوى المختلفة,هذا مما لا شك فيه ولكن ما هي آليات التوصل إلى هذا الهدف وسأحاول في هذا المقال وضع خطوط عريضة يمكن وفقها أن نبني هذه المرجعية بسلاسة وزمن محدد وهذه الآليات يمكن ترتيبها كما يلي:

1- اجتماعات دورية على مستوى القيادات (الأمناء العامون) حصرياً تكون بمثابة الهيئة المركزية,بحيث لا يسمح لأي حزب بأن يمثله حتى الشخص الثاني فيه لأكثر من اجتماع واحد,والعمل على نشر نتائج هذه الاجتماعات بنشرة خاصة قد تسمى النشرة الدورية لاجتماعات القيادات السياسية.
2- إعلان ميثاق شرف للكف عن الصراع الداخلي وضد (المعاداة الإعلامية).
3- وضع جدول زمني (ولو كان طويلا نسبيا) للوصول إلى غاية هذه الاجتماعات, وإذا كان ضروريا فيمكن تشكيل لجان مختصة لبعض القضايا العالقة لتقريب وجهات النظر وأيضا بجدول زمني على أن ترفع تقاريرها إلى الهيئة المركزية بعد كل اجتماع.
4- تشخيص النظام موضوعيا ……..والتوصل إلى نظرة موحدة بهذا الخصوص وما يترتب على ذلك لاحقا.
5- الاتفاق على البرنامج السياسي المرحلي والنهائي.
6- تحديد آليات العمل الميداني وفق قراءات البندين الرابع والخامس.
7- تبني توصيات وقرارات ……………هذه الاجتماعات وإقرارها من قبل كل الأحزاب لتكون بمثابة مرجعية.
8- يمكن تشكيل لجان مصغرة (لجان خبرة) في بعض الشؤؤن لترعى هذه المرجعية.
ﺃ- لجنة سياسية:تتابع الشأن السياسي ومستجداته لتجديد ورقة المرجعية.
ﺐ- لجنة قانونية:تهتم بمدى التزام القوى السياسية الكوردية بما تم التوصل إليه (ويمكن أن تكون بل يفضل أن تكون مستقلة).
ﺠ- لجنة تنظيمية:تختص بشأن الاجتماعات الدورية لمجمل اللجان والهيئات المنبثقة عن هذا العمل وقد ينتفي دورها لاحقا مع تكريس عقلية التوافق وترسيخ التجربة.
آلية البدء بالعمل
ليس من السهل أبدا طرح الأفكار رغم أننا نحتاج ذلل باستمرار,ولكن الأهم هو تحويل هذه الأفكار إلى واقع عملي لذلك فالبدء بتطبيق هذه السلسلة من الإجراءات العملية أمر يتطلب آلية خاصة وهنا نطرح نقطتين:
1- يمكن لكل حزب أن يرشح شخصا مستقلا مهتما بهذه المسألة وعلى قدر كبير من الوعي والتضحية والوقت يؤهله الانخراط في هذا العمل الميداني والذي لن يكون سهلا أبدا هذه المجموعة المفترضة يمكنها أن تجتمع وتنسق فيما بينها للعمل وفق التسلسل السابق وحتى إضافة أفكار أخرى وتكون بمثابة المحرض والمراقب لما يتم التوصل إليه,ويمكن أن تعمل قوى أخرى مستقلة (كما طرح بعض الأخوة) بمبادرة في هذا المجال.
2- هنا ندعو كل الأحزاب إلى نشر رأيها في صحافتها المركزية بهذه الخطوات والآليات في مدة أقصاها ثلاثة أشهر, حيث يمكن البناء على رأيها ومقترحاتها للمباشرة بالعمل.
فإذا كانت اللجان مقبرة القرارات كما يقال ولكن لظروفنا لا بد من هذا البلاء حيث لا يمكن البناء مباشرة فكان لا بد من التوجه إلى البناء هذاعن طريق المقابر,لأن المقابر وحدها تستطيع أن تساوي بين الكبير والصغير,القديم والجديد……..

الدعوة مستمرة

Dilyar2009@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…