جمعية اکراد سورية في النرويج في لقاء رسمي مع السفير الالماني في المملکة النرويجية

 في لقاء رسمي مع السفارة  الالمانية في النرويج ، اجتمع وفد من جمعية اکراد سورية في النرويج برئاسة الصيدلي شيروان عمر رئيس الجمعية والاستاذ محمد ميران والاستاذ کاميران عمر اعضاء مجلس الادارة  يوم الجمعة  13.03.2009الساعة العاشرة صباحا في مبنى السفارة الالمانية في العاصمة اوسلوا مع سعادة السفير الالماني السيد رولاند ماوك ، قدم الوفد شرحا تفصيليا لمعانات الشعب الكوردي جراء السياسات الشوفينية الممنهجة ضده و ضد قضيته العادلة وعن الاوضاع الصعبة لحقوق الانسان والشعب الکوردي وحرمانه من ابسط الحقوق الانسانية.

بالاضافة الی قلق الجمعية البالغ من الإتفاقية المشينة بين الحكومتين الألمانية والسورية وإقصاء اللاجئين الکورد السوريين من حق الاقامة وحق الحماية الدولية في المانيا الاتحادية  واعادتهم قسريا إلی سوريا، وحث الوفد الحکومة الالمانية الالتزام بالمعاهدات الدولية في أحترام حقوق اللاجئين الکورد وحمايتهم.

من جانبه اکد سعادة السفير بأن التزام حکومة المانيا الاتحادية بحماية ومساعدة اللاجئين التزام عميق وثابت، واردف بأن المانيا الاتحادية تتبع قرارات المفوضية العليا لشوون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، واضاف بأن الاتفاقية الامنية بين الحکومتين السورية والالمانية، لاتشمل 7000 کردي سوري، ولن يتم اقصاء او تسفير جماعي للاکراد السوريين کما تناقلتها الاعلام الکردي، فاللاجئين الکرد السوريين هم جزء من اللاجئين عامة وقضاياهم تعامل بشکل حيادي وقضية کل لاجئ علی حدی وبدون تمييز، ولن يتم اعادة احد قسريا، کما اشار الی انهم  وبشکل دوري يتابعون اخر التطورات علی الساحة الکردية السورية عن طريق وزارة الخارجية.

وفي نهاية اللقاء اعرب سعادة السفير عن سعادته وسروره بلقاء الوفد ووعد بإيصال المذکرة والملف الی الجهات المعنية في الحکومة الالمانية، کما اکد للوفد حرصه ومتابعته الشخصية لملف حقوق الانسان في سوريا وخاصة مايتعلق بحقوق الانسان الکردي والقضية الکردية، وتمنی دوام العلاقات والاتصال مع الجمعية.

وفي ما يلي نص المذكرة المترجم الی العربية:
مذکرة الی السفارة الالمانية في النرويج  بخصوص الإتفاقية المشينة بين الحكومتين الألمانية و السورية
علمت جمعية اکراد سورية في النرويج (KKSN)، أن الحکومة الإتحادية الألمانية وبناء علی اتفاقية بين وزارتي الداخلية الألمانية والسورية،  تعتزم تسفير قرابة سبعة آلاف لاجئ سوري معظمهم من الكرد ، وإعادتهم إلى وطنهم الأصلي سوريا وتسليمهم للسلطات السورية، هذه السلطات التي من ظلمها لهم وملاحقتهم، اجبرتهم علی ترك بلادهم ليقدموا اللجوء في المانيا.


إننا في جمعية اکراد سورية في النرويج (KKSN)، نناشد الحکومة الإتحادية الألمانية  بالتراجع عن قرار الترحيل القسري لللاجئين الکرد وتسليمهم للسلطات السورية، مما يشکل ذلك خطورة عليهم  نتيجة الملاحقة والسجن والتعذيب  التي سيتعرضون لها عند ترحيلهم الی بلادهم سوريا قسرا، بسبب نشاط اغلبية هولاء اللاجئين الکرد السياسي والحقوقي  والذي يعتبر جريمة يحاسب عليها في سوريا ، ويتم تقديم القائمين بها إلى محکمة امن الدولة العليا والتي تفتقد إلی كل المعايير الدولية للمحاکمات العادلة، والمميزة بأحکامها الجائرة ضد الناشطين الکرد وتصدر بحقهم عقوبات قاسية ويتعرضون إلی شتی صنوف التعذيب النفسي والجسدي ويذهب العديد منهم ضحايا نتيجة لذلك.
إن الإتفاقية المشينة بين الحكومتين الألمانية و السورية حول إعادة الأشخاص المقيمين بشكل شرعي تتعارض مع المعايير الدولية الأساسية والثابتة بشأن حقوق الإنسان  ومخالفة صريحة للالتزامات القانونية لجمهورية ألمانيا الاتحاتية المنبثقة عن العهود الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.

ولذلك فإننا نطالب، نظرا للأوضاع الكارثية في مجال حقوق الإنسان في سوريا،  التراجع عن قرار الترحيل القسري لللاجئين الکرد والسوريين عموما ومنحهم حق الإقامة والحماية.
کلنا ثقة ان الحکومة الإتحادية الألمانية  التي تراعي مصالح وحقوق الانسان، ان تاخذ بهذه المذکرة والبيان الاحتجاجي لهيئة العمل المشترك للکرد السوريين في المانيا، من اجل انقاذ حياة اللاجئين الکرد،  وتذعن لمطالب الکرد الذين باشروا منذ 23.02.2009 بالاضراب عن الطعام احتجاجا علی  الاتفاقية الامنية المشؤومة وقرار تسفيرهم، کما اننا نامل منحهم حق الحماية والاقامة علی الاراضي الألمانية.

13.03.2009
مجلس ادارة جمعية اکراد سورية في النرويج

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….