نداء في ذكرى يوم الشهيد الكردي في سوريا

في الثاني عشر من آذار من هذا العام ، تمر الذكرى السنوية الخامسة للمجزرة الرهيبة والأليمة التي ارتكبتها السلطات المسؤولة  في محافظة الحسكة بحق الشعب الكردي ، هذه السلطات التي لا تملك صلاحيات القتل إلا بموافقة السلطات العليا ، حيث أقدمت الأجهزة الأمنية في ذلك اليوم وما تلاه على قتل العشرات من الشباب الكرد في مدينة القامشلي ومدن أخرى ، وجرح المئات ، واعتقال الآلاف لا لشيء سوى أنهم أكراد تنفيذاً لرغبة شوفينية مقيتة ، وسياسة استعلاء قومي عنصري بغيضة.
وتضامناً مع تلك الكوكبة من الشهداء ، واحتجاجاً على الاضطهاد القومي الذي يعانيه الشعب الكردي طيلة عقود من الزمن والذي بلغ حداً لا يطاق ، انتفضت جماهير الشعب الكردي  في كل مناطقه  التاريخية ، وأماكن تواجده تعبيراً عن حالة السخط والمقاومة والرفض لهذه الإجراءات والسياسات.
إننا نحيي هذه الذكرى في ظروف إقليمية بالغة التعقيد ، وفي ظروف وطنية أكثر تعقيداً ، فالأحكام العرفية وحالة الطوارئ ، والأوضاع الاقتصادية المتردية هي عناوين رئيسية للوضع الداخلي في سوريا ، والإجراءات والسياسات والممارسات الشوفينية بحق الشعب الكردي في تصاعد مستمر ، فإلى جانب قتل الكرد هناك سياسة اقتصادية شوفينية ممنهجة غايتها إفقار المناطق الكردية ودفع سكانها إلى التهجير القسري ، وحصار متزايد على مختلف نشاطات الحركة الكردية السياسية والثقافية وحتى الاجتماعية ، وازدياد حالات القمع والتنكيل والملاحقات الأمنية والاعتقال التعسفي للنشطاء السياسيين الكرد والمهتمين بالشأن العام والشلل الاقتصادي شبه التام الذي خلفه المرسوم (49) ذو الطابع العام نظرياً ، والخلفية الشوفينية من حيث التطبيق العملي ، والذي سيؤدي إن استمر العمل به إلى كارثة اقتصادية اجتماعية في المناطق الكردية ، وإلى تهجير جماعي للكرد من مناطقهم .
وتخليداً لذكرى الشهداء فقد ارتأينا اعتبار يوم 12 آذار يوماً للشهيد الكردي في سوريا ليشمل شهيد نوروز 1986 وشهداء آذار 2004 وخريف 2007 وعشية نوروز 2008 ، كما قررنا إحياء هذه الذكرى وفق ما يلي
1- إشعال الشموع في ليلة 11-12/2009 في كل المناطق الكردية
2- وضع رايات سوداء على الشرفات وأسطح المنازل في كل المناطق الكردية في يوم 12 آذار
3- نهيب بكل أبناء شعبنا وضع شارات سوداء على الصدور تعبيراً عن الحداد في يوم 12 آذار
4- الوقوف خمس دقائق صمت على الأرصفة وأمام المنازل احتجاجاً على المجزرة اعتباراً من الساعة 11 يوم 12 آذار بشكل سلمي وحضاري
إننا إذ نحيي هذه الذكرى فإننا نطالب بإجراء تحقيق عادل ونزيه وشفاف بحق مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف وراءهم ومحاسبتهم ، كما أننا نعاهد أبناء شعبنا بأننا سنواصل النضال الوطني الديمقراطي بكافة أشكاله حتى يتم الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد ، وإلغاء جميع السياسات والمشاريع الشوفينية ومعالجة آثارها وتداعياتها
 
المجد والخلود لشهداء شعبنا الكردي في سوريا  
المجد والخلود لشهداء الحرية في كل مكان

9/3/2009

الأحزاب الموقعة:
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (لبارتي)
الحزب الوطني الديمقراطي الكردي 
حزب المساواة الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

الحزب الديمقراطي الكردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…