بيان لجنة التنسيق الكردية وحزب اليساري الكردي في يوم الشهيد الكردي

تمر الذكرى السنوية الخامسة لانتفاضة آذار حاملة معها قيمها وأفكارها وما أوجدته من إرادة الحرية في المجتمع الكردي , وما خلفته من سلوك وقوة المواجهة لدى الشباب الكرد , إضافة إلى أنها شكلت تحولا نوعياً في العمل السياسي الكردي ومهماته النضالية السلمية والديمقراطية, إثر سقوط أكثر من ثلاثين شهيداً كردياً في انتفاضة آذار 2004 في مدينة قامشلو الكردية وبعض المناطق الأخرى وجرح أكثر من 400 شخص ، نتيجة إطلاق الأجهزة الأمنية بدم بارد و الرصاص الحي على المواطنين العزل واعتقال المئات من أبناء الشعب الكردي, وإذا كنا نتذكر حجم التضحيات والمآسي التي قدمها شعبنا الكردي في سبيل حريته وكرامته , فاننا نتوقف على ما يعانيه حالياً من سياسة عنصرية تتفاقم يوما بعد اخر , حيث الاعتقالات التعسفية مستمرة , وسياسة الخنق الاقتصادي جارية و التهجير وإفراغ المناطق الكردية , يأخذ أشكالاً متنوعة , وباساليب جديدة تعبر عن عقل امني , لا يرى في الكرد شركاء في الوطن , بل يوغل في هدر الكرامة الانسانية , ويمعن في القمع واهدار الحريات العامة والخاصة , ويدير الظهر لكل ما يصب في مصلحة المواطن والوطن .
ان ذكرى الانتفاضة تمر هذا العام , والاجواء الاقليمية تزداد تعقيدا , يتكاثر فيها اللاعبون وتتشابك المصالح , وهذا يفترض ترتيب البيت الكردي من الداخل , عبر الالتفاف حول برنامج وطني يجسد الهوية القومية ويوحد المطلب والخطاب السياسي الكردي , ونرى ضرورة  تشكيل مجلس سياسي للحركة الكردية لوضع استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات ووضع آليات جادة لتجاوز التشرذم الحاصل في البيت الكردي وضرورة الاستمرار في الأعمال النضالية حتى إلغاء المرسوم العنصري 49 كما ونجد بانه من الضرورة ان نكون بحجم تضحيات الانتفاضة , وما تستوجبه تطلعات شعبنا في انتزاع هويته وتثبيت ذلك في دستور جديد , يمثل دولة ديمقراطية , تعددية وتعاقدية .
اننا في لجنة التنسيق الكردية والحزب اليساري الكردي في سوريا, إذ نستذكر شهداءنا في يومهم المجيد هذا , نحيي كافة معتقلي الراي والضمير في السجون السورية وخاصة السادة  مشعل التمو ومصطفى جمعة ومحمد سعيد العمر وسعدون شيخو ونظمي عبدالحنان محمد ورفاقه في سجن صيدنايا , وإيماناً منا بقيم الانتفاضة ومعانيها النضالية , ندعو كافة ابناء شعبنا الكردي إلى إحياء يوم الشهيد الكردي وفق التالي :
1- إشعال الشموع ليلة 12 اذار
2- وضع رايات السود على شرفات المنازل والأسطح .


3- الوقوف 5 دقائق حدادا على ارواح شهداء الانتفاضة يوم 12 اذار الساعة الحادية عشرة صباحا (11) على أرصفة الشوارع الرئيسية .
4- وضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء في كافة المناطق بعد الحداد
5- المشاركة في المهرجان التابيني الذي سيقام في مقبرة الشهداء في قدور بك بالقامشلي وفي تمام الساعة الواحدة والنصف عصرا.
إننا إذ نأمل أن تكون المشاركة الجماهيرية بحجم الانتفاضة ومعانيها وقيمها , فنحن نتطلع الى سلوك جماهيري مدني وسلمي , يكون تعبيرا عن حضارية الممارسة الكردية وديمقراطيتها , كأحد اساليب النضال السلمي الذي هو سمة لشعبنا وحركته الوطنية.
المجد والخلود لشهداء الانتفاضة وكافة شهداء الحرية
تحية إلى سجين نوروز رمزي  عبدالرحمن
الحرية لكافة معتقلي الراي والضمير
قامشلو في 9/3/2009
لجنة التنسيق الكردية 

حزب اليساري الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…