تحية إلى الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية , لكن؟

دومام اشتي

بداية اشكركم على هذه البادرة الكريمة , والتي تمخض عنها الأجماع على ضرورة الأتفاق , لكن …..

صحيح أنني كغيري من الكثيرين أصابتني نوبة من القرف وأنا اقرأ كل يوم نداء يختلف عن غيره من النداءات التي سبقته  بسبب عدم الأتفاق حول المدة المستوجبة على الشعب الكوردي في سوريا الوقوف خلالها ممتنعين عن الحركة صامدين , فمرة كانت عشرة دقائق , ومرة أخرى كانت خمسة واليوم اتفقوا على أنها دقيقة واحدة , وهذه الأخيرة زيلت باسم الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية (بكوردها , عربها , مسيحييها) صحيح أنه لأول مرة تتفق جميع أطياف المجتمع السوري على عريضة واحدة  واليوم اتفقوا على وقفة رجل واحد , لكن هل من المنطقي التنازل من عشرة دقائق إلى دقيقة واحدة دون أن ننسى الخمسة دقائق التي كانت مختزلة من العشرة ثم أضحت واحدة.
عموماً دعونا ننتظر يوم غد وماذا ستتمخض عنه الأحداث في سوريا , علماً أنني أشجع وأثمن علياً بل نشد على يد كل من ينشد إلى التوافق والمحبة والسلام والمساواة وخاصة هذه الأخيرة نثمن عليها ملياً فهل يا ترى ستستمر هذه  (الحركة أو ال… مهمة كانت تسميتها) أم أن مصيرها الزوال بسرعة كون حدوثها وأن كانت نتيجة ظرف معين وهو مرسوم مرقم برقم 49 أي بعد أن شعر الآخرون بشيء يسير جداً من الظلم والجور الذي كنا ومازلنا نعانيه منذ 60 سنة, فقد حدثت هذه الدعوة في وقت يمكن أن يسمى مستقطع أي قبل موعد الاحتجاج بحوالي 24 ساعة فقط مما يترك أكثر من أشارة استفهام ؟
عموماً تحية تقدير إلى الوفد الثلاثي الذي خرج حاملاً معه هموم ومآسي شعبه
تحية إلى الأحزاب التي دعت إلى الوقوف عشرة دقائق
تحية إلى الأحزاب التي دعت للوقوف خمسة دقائق
وتحية إلى كل عربي ومسيحي وكوردي سيقف غداً في صف واحد
وأن كنت لا استسيغ دقيقة واحدة فقط , فنحن نقف طوابير طويلة ولساعات طويلة أمام أصغر كشك للخبز, أفليس أجدى لنا الوقوف خمسة أو عشرة دقائق بدلاً من دقيقة
ربما تكونون انتم أدرى بالوضع هناك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…