لقاء مع الأستاذ زردشت محمد

سلمان بارودو

استضافت غرفة غربي كردستان (rojavay Kurdistan  ) هذا المنبر الديمقراطي الحر والمستقل والذي حافظ حتى الآن على حياديته وعدم انحيازه لأي طرف أو حزب كان، لذا أكن له كل الود والاحترام والتقدير والشكر، وأتمنى لهذا المنبر كل الموفقية والنجاح.
الأستاذ زردشت محمد عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ” يكيتي ”  على موقع الانترنيت في يوم 16/6/ 2006في حوار مطول ومفتوح معه حول واقع الحركة الكردية في سوريا والصعوبات التي تعترض طريقها من تشتت وضعف وخاصة أزمة القيادة التي تتصدر هذه الصعوبات.

وقد بدأ الأستاذ زردشت محمد بمداخلة مطولة وقيمة عن الوضع السياسي الكردي في سوريا بشكل عام، وذلك بأسلوب سلس وشفاف مما لفت انتباه الحضور والمشاركين على أداءه وتقييمه لواقع ومعاناة التي تعيشها الحركة السياسية الكردية في سوريا، في ظل أجواء ومناخات غير صحية وسليمة مقارنة بالمتغيرات التي تعصف بالمنطقة والعالم بشكل سريع ومتلاحق.
وأكد في مداخلته أن الكرد شركاء في الوطن وفي النضال الوطني الديمقراطي في سوريا، ويجب الاعتراف الدستوري بواقع ووجود الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد، وحل قضيته القومية حلاً ديمقراطياً عادلاً، على أساس التمتع بحقوقه القومية الديمقراطية المشروعة في إطار وحدة البلاد.
كما وأكد الأستاذ زردشت محمد بجهود حزبه حول لم شمل الحركة الكردية وعقد مؤتمر وطني كردي وصولاً لتأسيس مرجعية كردية في سوريا، وذلك من أجل تجاوز الوضع الراهن والوصول إلى وحدة الكلمة والصف الكرديين، واستطرد قائلاً: إن الحركة السياسية الكردية في سوريا، هي اليوم، أحوج أكثر من أي وقت مضى، العمل نحو بناء أطر ونسج علاقات وحدوية متينة من أجل لم شملها وتوحيد صفوفها وترتيب بيتها الداخلي، إنها ليس فقط ضرورة قومية وإنما ضرورة وطنية أيضاً،  نحو تحقيق الطموحات والأهداف الأساسية التي وجدت الحركة السياسية الكردية أصلاً من أجلها، لا بد من العمل والنضال من أجل إيجاد مناخ صحي عام بين كافة الفصائل ذات العلاقة للوصول إلى رؤية موحدة يتفق عليها الجميع دون استثناء أحد، ولا سيما الفعاليات الثقافية وكل المهتمين بالشأن الوطني العام، وأن تمارس النخبة الثقافية دورها الإبداعي والثقافي العام  والسياسي في إطار متحرك غير معزول عن الإطار المجتمعي العام، وأن يلتزموا بالصالح العام للشعب، حتى يؤثروا بشكل متسع وإيجابي في وعي الناس، وذلك من أجل أن يكون الجميع مشاركاً في تحمل مسؤولياتها ورسم السياسة المستقبلية لمجتمعها، وخصوصاً في هذه الظروف السياسية الهامة والمتغيرات التي تعيشها المنطقة والعالم.
وحول التعامل مع المعارضة السورية حيث قال : لقد نجحنا في إزالة الصورة المشوهة عن واقع شعبنا الكردي في سوريا وعن حركته السياسية وبالأخص من خلال إعلان دمشق كوننا من المؤسسين لهذا الإعلان، واعتبر أن إعلان دمشق خطوة صحيحة وناجحة في هذا الاتجاه، اتجاه لم شمل المعارضة الوطنية بشكل عام، لذا يجب تفعيله وتطويره وتوسيعه إلى مستويات أرقى وأحسن مما هو عليه الآن، وقد حظي هذا الإعلان بإجماع وطني عام كوثيقة معبرة عن الرغبة الوطنية في التغيير الديمقراطي السلمي وإقامة دولة الحق والقانون التي يتساوى فيها الجميع دون استثناء، ومن ثم التوصل إلى عقد مؤتمر وطني سوري يتصدى لمهام تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي السلمي، وإلا سيكون مجرد إعلان شكلي فضفاض بدون فعالية لا معنى له من حيث الأداء والتصدي لمهام واستحقاقات المرحلة الراهنة.
كما وأشار عن التعامل الديمقراطية فيما بين الفصائل بشكل عام حيث قال: ينبغي النظر إلى الديمقراطية ليس كوصفة جاهزة أو جرعة دواء يتم تناولها ليتحقق كل ما نتمناه، بل كعملية صراعية متصلة، ليس في الماضي وحده، وإنما في الحاضر أيضاً، وفي كل وقت.
وحول أسئلة واستفسارات المشاركين تم الرد على جميع الأسئلة والاستفسارات من قبل الأستاذ زردشت محمد بمنتهى الشفافية وبروح مسؤولية عالية، مما أوقع انطباعاً عالياً لدى جميع المشاركين وكان هذا اللقاء محط ارتياح وقبول الجميع نظراً  لأدائه المتمكن والسلس.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…