بيان تضامني من أجل الإفراج عن الأستاذ مصطفى جمعة وكل المعتقلين السياسيين في سجون البلاد

في هده الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة ووسط أجواء تنطوي على مخاض عسير أو مخاطر جمة، وبدل أن يعمل النظام السوري بدأب من أجل توفير عوامل الانفراج السياسي والانفتاح على القوى الوطنية والديمقراطية في سعي منه لتحقيق وحدة وطنية قادرة على التفاعل مع المتغيرات الدولية والتصدي لمهامها الوطنية في المرحلة المقبلة ، وتعالج قضايا الوضع الداخلي بما فيها القضية القومية لشعبنا الكردي في سوريا الذي عانا لعقود خلت ومازال يعاني الأمرين جراء السياسة الشوفينية التي مورست بحقه وتطبيق المشاريع والقوانين العنصرية من إحصاء وحزام عربي وتعريب للمناطق الكردية
بدل كل ذلك عمد النظام إلى تصعيد سياسة الاضطهاد القومي بحقه والتنكيل به, وفرض المزيد من الإجراءات والمشاريع التي تحد من تطوره السياسي والاقتصادي والاجتماعي وآخرها المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10 / 9 / 2008 الذي شل النشاط الاقتصادي والاجتماعي في المناطق المشمولة ، هذا فضلا عن تشديد سياسة فرض القبضة الأمنية على مقدرات البلد وتصعيد سياسة القمع وكم الأفواه والزج بالمناضلين في السجون والمعتقلات بأسلوب تعسفي من غير مذكرة قضائية ودون أي وجه دستوري، وفي هدا السياق فقد دعا فرع المخابرات العسكرية بحلب يوم 6 / 1 / 2009 القيادي البارز في – حزب آزادي الكردي في سوريا – الأستاذ مصطفى جمعة عضو اللجنة السياسية للحزب والقائم بأعمال سكرتير الحزب في غيابه، حيث وجه الفرع المذكور الأستاذ مصطفى إلى فرع فلسطين في دمشق، وبعد عدة مراجعات لهذا الفرع وآخرها يوم السبت الموافق لـ 10 / 1 / 2009 عند الساعة التاسعة صباحا حيث تم احتجازه و اعتقاله من قبل الفرع المذكور..


إننا في الأحزاب الموقعة على هدا البيان، إذ ندين هذه الأساليب القمعية في التعامل مع القضايا الوطنية عامة والقضية الكردية خاصة، ندعو السلطات والجهات المعنية إلى الكف عن السياسات الجائرة والممارسات الزجرية وعدم الإساءة إلى شخص الأستاذ مصطفى، و نطالبها بالإفراج الفوري عنه، وإطلاق سراح كافة سجناء الرأي والموقف السياسي بمن فيهم قادة إعلان دمشق وسجناء شعبنا الكردي في سوريا ونخص بالذكر منهم كل من الاخوة سعدون شيخو ومحمد سعيد عمر القياديين في حزب آزادي القابعين في ذات الفرع لشهور خلت، والأخ مشعل التمو الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكردي ، كما ندعو السلطات إلى رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية ، وإلغاء المحاكم الاستثنائية والقوانين والمشاريع العنصرية، وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا وإطلاق الحريات الديمقراطية ، والتعامل السياسي مع القضية الكردية في البلاد بدل هذه الأساليب القمعية التي لم ولن تلغي هذه القضية كما لم تثن مناضلي شعبنا ولم تنل من عزيمتهم في مواصلة العمل والنضال من أجل رفع الاضطهاد وإلغاء الغبن عن كاهل شعبنا وتحقيق أمانيه الوطنية في الديمقراطية ودولة الحق والقانون وضمان حقوقه القومية في إطار وحدة البلاد ..

25 / 1 / ‏2009

الأحزاب الموقعة:
حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
حزب يكيتي الكردي في سوريا
حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
حزب الديمقراطي الوطني الكردي في سوريا
حزب المساواة الكردي في سوريا
حزب الديمقراطي الكردي السوري (pdks)

حزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…